الصفحة الرئيسية


الطريق إلى الإدراك الصافي

فصل 06 – "إستراتيجية التدريب الفعال"

وحدة 06-01 إستراتيجية التدريب الفعال

 

المحتويات:

06-01-01) التدريب الفعال – هو تدريب التغيرات الصغيرة الدائمة.

06-01-02) موقف "الصياد ودارس الطبيعة".

06-01-03) الدراسة.

06-01-04) مخطط التنين، خطوط، أوراق وأزهار.

06-01-05) المحددين  والحراس.

06-01-06) المواقف والحالات.

06-01-07) تغيير الشخصية. الإرتباط العاطفي بالناس.

06-01-08) التجارب الإجتماعية.

06-01-09) الوصف والتثبيت. التدريبات الرسمية.

06-01-10) ستالكينغ (تدريب روحاني في مطاردة النفس)  والزهد.

06-01-11) التحرر من التتمات والإستثناءات.

06-01-12) المسارات.

06-01-13) § إضافي – قائمة من التدريبات التي لم تدخل في السابق.

 

06-01-01)  التدريب الفعال – هو تدريب التغيرات الصغيرة الدائمة. التحرك يبدأ بشكل جاد عندما تنتهي الرغبة التشنجية في وقائع الدهر، وتبدئين بالقيام بمساركِ، وبخطوات صغيرة ومحددة،  مغيرة عادة تلو عادة، إحساسا تلو إحساس. كل خطوة كهذه تتصف بالصفات التالية:

1)                 يوجد وضوح تام 100% - ما الذي تريدين القيام به بالزبط.

2)                 هذه الخطوة قليلة ، لذلك لا يوجد (أو تقريبا لا يوجد) شكوك في أنكِ تستطيعين القيام بذلك.

3)                 توجد رغبة سعيدة في القيام بهذه الخطوة. وسببها ليس الشعور بالأهمية الشخصية (ش أ ش)، لأن  ( ش أ ش) لن يكتفي بطعام "قليل" كالخطوة الصغيرة.

4)                 بعد التوصل إلى النتيجة يوجد احتفال، يقوى التنبؤ والتوقع، المثابرة والتصميم.

5)                 غالبا يظهر وضوح جديد، قد تظهر (أح.م) جديدة.

مجرد ما حصلتي على خبرة في تدريب الخطوات الصغيرة، تضعف الأمنيات الصغيرة الطموحة وغير المثمرة في الوقائع العظيمة ، في حين أن التوقعات، التنبؤات، الإعجاب، المثابرة والتصميم تقوى.

الناس المغمورين في العبوسات والذين يريدون فقط أن يبدو مستنيرين، لا يهتمون بالنتائج الصغيرة، ينظرون إليها بتكبر، بسخرية. على السؤال عن نتائج تدريبهم يجيب هؤلاء الناس (شاعرين أثناء ذلك بالتقزز)، أن القطط تلد بسرعة فقط، والتدريب يؤدي إلى نتائج في فترة ليست قريبة. إذا قلتِ أنكِ قد تعلمتي على التخلص من التقززالناتج عن  كبسة خاطئة كبستي عليها على الكمبيوتر، ستكون الإجابة أن هذه ليست نتيجة، بل تفاهة، وأنه يملك خططا مختلفة تماما، ولا تهمه هذه التفاهات، فهو يسعى إلى الإستنارة التامة. كلما كان الإنسان غير صريحا ،وكاذبا ، ومتمسكا بالعبوسات أكثر، كان يعير اهتماما أقل لخطوات صغيرة محددة.

الصورة المرتبطة: خيط  يسحبونه من طرفه من شريط عريض من القماش. تسحبين في مكان واحد، ويتفتت كل القماش، تظهر منطقة من حرية أكبر في كل مكان. عندما تقومين بخطوة صغيرة دائمة، تكتشفين أن هذا يؤثر على نواحي اخرى من حياتكِ. عندما تقومين بتغيير صغير دائم، وكأنكِ تفتتين العبوسات الأخرى قليلا، وشدة واختراقية (أح.م) تكبر.

دائما تذكري – ما المسائل المحددة التي تتنبئين بحلها، تقف أمامكِ الآن، اليوم، في هذا الاسبوع.

 

06-01-02) خلال تدريب التكثيف أريد أن أركز بأكبر ما يمكن، دون أن أترك ثانية واحدة ، لأنه في هذه الثانية بالذات قد تمر (ع س). هكذا يتكون موقف "الصياد ودارس الطبيعة الصغير" : صياد (ع س) الصغيرة ودارس الطبيعة الشاب ، الذي يتعقب (أح.م) التي تظهر على شكل اندفاعات صغيرة خلال ما يقوم الصياد بالبحث والتخلص من (ع س)، مدونا كل عملية تخلص.

خلال تدريب التكثيف قد يظهر:

*                      الملل (فأنا محروم من الإنطباعات المعتادة) – يتوجه إلى فك الصياد

*                      الرغبة في الانطباعات – تنقسم إلى (ع س) (تتوجه إلى فك الصياد) و (ع إ) من العمل الناجح للصياد، من دفعات (أح.م) (تتوجه إلى دعم دارس الطبيعة وإن كان دعما تلقائيا)

*                      ال(ع س) التي تظهر دائما من الإنشغالات العشوائية (إن.ع) . في السابق لم أكن ألاحظها، أما الآن أرى أن معظم الإنشغالات العشوائية (إن.ع)  عبارة عن مصادر ل(ع س) التي لا نستطيع تمييزها إلا بميكروسكوب التكثيف (تتوجه إلى فك الصياد)

*                      (ع س) لأن (أح.م) لا تظهر (إلى فك الصياد)

*                      تشوق من انتظار (أح.م)، من ظهورها، من عملية التكثيف (إلى محمية دارس الطبيعة).

 

06-01-03) الدراسة – هي مجموعة من الأعمال التي يكون هدفها التوصل إلى وضوح موجه موضعيا. الدراسة، البحث عن اكتشاف والقيام باكتشاف دائما مصحوب بالتنبؤ. تنبؤ ساطع جدا يظهر وقت ظهور (أح.م)، خاصة إذا كان (أح.م) غير معروفة من قبل، وكذلك عند دراسة (أح.م) لذلك ليس غريبا، أن (أح.م) ترتبط بالرغبة السعيدة في دراستها، مما يؤدي بدوره إلى ظهور الوضوح وتسريع الرحلة في عالم (أح.م).

مكونات الدراسة:

1)                 أن نحدد الموضوع وما ستتحدث عنه الدراسة بشكل واضح ومحدد .

2)                 أن نكوّن قائمة بكل ما يتعلق بموضوع الدراسة وما قد يكون مهما للدراسة الاستنتاجية النهائية ونقوم بتجديد هذه القائمة باستمرار.

3)                 أن نشعر بالحالة والعملية التي ندرسها عدة مرات.

4)                 أن نقوم بجهد لتمييز الأحاسيس، العمليات.

5)                 عند اكتشاف أحاسيس جديدة – سواء أكانت وضوح منطقي، أو (إح.م) جديد – يجب القيام بتثبيتها جيدا، بالقيام بوصفها.

خلال كل عملية الدراسة يجب الحفاظ على حالة "الصياد" و "دارس الطبيعة" النشطة.

 

06-01-04) إحدى الطرق للنظر إلى تدريب الطريق المستقيم بشكل عام – تكوين مخطط يشمل العناصر الأكثر أهمية. على سبيل المثال – مخطط التنّين  :

1)                 أساسيات مخطط التنّين – "الصياد" و "دارس الطبيعة".

2)                 الصياد ودارس الطبيعة خاليين من الخطأ (أي أن أعمالهم فعالة جدا) ، إذا كانوا يتصفون بأربعة صفات:

*                      الإنتباه [تجاه ما يصطادونه]

*                      العزم [في القيام بأعمالهم]

*                      المثابرة (ي القدرة على العمل لفترة طويلة)

*                      التنبؤ [بنتيجة الصيد]

هذه الصفات الأربعة تعبّر عن أي من (أح.م) من نفس السلسلة .

3)                 الصياد و دارس الطبيعة يقومون بتقوية لمعة الصفات الأربعة ، إذا ظهرت أربعة عوامل مساعدة:

*                      جهد توليد (أح.م)

إن توليد (أح.م) يعطي دعما أكبر لصفة "التنبؤ".

*                      الدراسة، تدوين وتعديل القوائم، الوصف. إنها قوائم لكل ما يتعلق بالدراسة الحالية – الرغبات السعيدة ،مكونات القاعدة المشرقة (أي (أح.م) التي تظهر بين الحين والآخر)، العوامل المشرقة، تثبيت التدريبات الرسمية، النظريات التي تظهر، الوصف المرتبط ل(أح.م) وغيرها.

إن "تدوين القوائم" يعطي دعما مباشرا أكبر لصفة "الإنتباه".

*                      "التشجيع". بالتدريج قد تتجمع نتيجة تأثير العوامل السيئة – تقل شدة (أح.م)، قد يصبح الوضوح مبهما، يقوى الرضا والملل اليومي، وأنا قد لا ألاحظ ذلك – هذا كالعيش مع طفل ، فلا تلاحظ كيف يكبر. "التشجيع" – هو حقن الحماسة وغيظ الجهد، اختبار جودة الصراحة.

إن "التشجيع" يعطي دعما مباشرا لصفة "المثابرة" أكثر من غيرها.

*                      "الإكتفاء الذاتي" – موقف الجندي الوحيد، التحرر من الإرتباط العاطفي بالناس، بما في ذلك المتربين، موقف الشخص الذي سيستمر في رحلته بغض النظر عن شيء، في كل الظروف.

إن " الإكتفاء الذاتي" يعطي دعما مباشرا أكثر لصفة "التصميم".

4)                 الصياد و دارس الطبيعة لا يضعفون لمعة الصفات الاربعة، إذا لم تكن موجودة أربعة عوامل سيئة:

*                      الرغبة التلقائية في الانطباعات. تؤثر سلبيا على "التصميم" قبل كل شيء.

*                      الحالة الرمادية – الفاتحة، (ج س) الزاحف. يؤثر سلبيا على "التنبؤ" قبل كل شيء.

*                      التعب أو النعس الزاحف. يؤثر سلبيا على "الإنتباه" قبل كل شيء.

*                      الرضا. يؤثر سلبيا على "التصميم" قبل كل شيء.

5)                 الأساس:

يتكون من خمسة وضعيات، كل منها عبارة عن تدريب مثالي لكل سكاندخا (نوع من الأحاسيس).

*                      "ستالكينغ" (تدريب روحاني في مطاردة النفس) (سكاندخا العواطف – التنظف من (ع س)، (ج س)، (ص س)، (ح ع س)، توليد (أح.م). انظري الوحدة التي تتحدث عن ستالكينغ (تدريب روحاني في مطاردة النفس).

*                      "التزهد" (سكاندخا الرغبات – التنظف من الرغبات التلقائية ، توليد الرغبات السعيدة). انظري الوحدة التي تتحدث عن التزهد.

*                      "الصمت" (سكاندخا الأفكار – التنظف من الحوار الداخلي العشوائي، توليد الوضوح المنطقي). انظري وحدة التخلص من (ح د).

*                      "سيدخي" (سكاندخا الإحساسات – التنظف من الإحساسات السلبية، توليد الإنهمامات الجسدية). انظري وحدة (إن.ج).

*                      "التمييزات المشرقة" (سكاندخا الوعي المميز – التنظف من التمييز التلقائي بواسطة تدريبات مثل "ليس-نهر، ليس- جبال" وغيرها، توليد الوعي المميز المشرق). انظري الوحدة عن (و م م).

6)                 القاعدة المشرقة.

مجموعة كل (أح.م) التي تظهر بين الحين والآخر.

7)                 خمسة انهمامات قاعدية (أي (أح.م) شديدة اللذة) – خمسة قمم ترتفع في بحر (أح.م).

8)                 ساماداخي – صنع خمسة انهمامات – باب إلى حالة لا توصف.

مجموعة كل العناصر الثمانية وهي عبارة عن "مخطط التنّين".

في مخطط التنين في المركز يوجد الصياد ودارس الطبيعة ،أما الدراسة فهي من مكونات إحدى العوامل الحسنة. هذا التركيز بالذات يؤدي إلى التحرك المندفع في (أح.م). موقف "العالِم"، الذي تتواجد فيه  الدراسة في المركز، وكل شيء آخر – حوله او غير موجود أبدا، هذا الموقف غير فعال أبدا، نكاد لا نعير اهتماما كافيا او لا نهتم أبدا بتلك العوامل التي تكون الدراسة المنتجة مستحيلة دونها.

الوصف المستقيم يمكننا استبداله برسم بياني أكثر إيجازا: على سبيل المثال في المركز – حرفين : ""  و  "د"، التي تعبر عن الصياد ودارس الطبيعة. كلا الحرفين موجودان في مركز دائرة، مكتوب عليها على مسافات متساوية أربعة اختصارات تعبر عن أربعة صفات. على يمين ويسار الدائرة – صفوف عمودية مكونة من اربعة أسطر. على اليسار: العوامل الحسنة، على اليمين : العوامل السيئة. خط أفقي في الاسفل – الاساس. القوس الذي يغطي الرسم من الاعلى يعبر عن القاعدة المشرقة مع الإنهمامات والساماداخي. خلال ما أقوم أنا بحفظ مكونات الرسم البياني، أستبدلها برسم تخطيطي أكثر أيجازا – نموذج بدائي لرمز هيروغليفي : في الوسط "ص د". حولها – دائرة من اربعة نقاط على مسافات متساوية من بعضها البعض. على اليسار – صف عمودي من أربعة إشارات +، على اليمين صف عمودي من أربعة إشارت -. في الأسفل – خط افقي. في الاعلى – قوس.

إذا وجدت الرغبة في إدخال نص عاطفي ضمني في الصورة، يمكننا تكوين رمز. الرمز يتميز كذلك بأنه يمكّننا من أن ندخل فيه الكمية التي نريدها من التفاصيل. على سبيل المثال – هذه صورة تنّين ذو رأسين(الصياد ودارس الطبيعة) – الرأس اليسار يملك ملامح طموحة (التنبؤ ب(أح.م)، الرأس اليمين – ملامح متوحشة- دفاعية (صيد العبوسات). التنّين يملك أربعة أجنحة (أربعة صفات)، وأربعة أرجل – أثنتين أماميتين وأثنتين خلفيتين. الرجل الأمامية اليسار تملك أربعة مخالب يقبض بها التنّين على الفريسة (التحكم بالأربعة عوامل الحسنة). الرجل الأمامية اليمين تملك نفس تلك المخالب الاربعة تدفع بها شيئا بعيدا عنها (التحكم بالاربعة عوامل السلبية). الرجلين السفليتين الاثنتين تتمسكان بدعامة على شكل خماسي الزوايا (اساس مكون من خمسة تدريبات مثالية لكل سكاندخا). فوق رؤوس التنّين في الوسط – تاج، يتكون من : قاعدة متعددة الزوايا (القاعدة المشرقة) تندمج في الأعلى لتشكل خمسة "أهرامات" (خمسة انهمامات قاعدية)، في مركز التاج بين الاهرامات – كرة  ساماداخي المشعة .

مخطط التنّين – هو تدوين لتوزيع الإهتمام في التدريب، تحديد الأولوية. إذا وُجد موجه، عجل، محرك وأضواء السيارة، فعند الإستخدام العشوائي لها واحدا تلو الآخر لن تتحرك بعيدا. مخطط التنين يجمع أجزاء التدريب في وحدة كاملة، تتم بلوَرة الخبرة التي حصلنا عليها، وهذا ليس مجرد قوام اللغة، هذا يتم الشعور به على أنه ظهور صفة جديدة للتدريب – يظهر ثبات استثتائي، تختفي  تبعية التأثيرات العشوائية، ينمو التوقع، تظهر (أح.م) بشكل ثابت وساطع، توجد حالة "الهدف الموحد".

سألجأ إلى المقارنة القريبة من تلك التي كان يتحدث عنها غوردجييف (انظري ب.د.أوسبينيكي "في البحث عن العجيب") : الإنسان العادي عبارة عن محلول معلّق – سائل توجد فيه كمية هائلة من الجزيئات المختلفة في حالة معلقة، وأي تأثير من الخارج يخلط هذه الجزيئات، وتلك التي كانت في الأسفل تصبح في الأعلى وتبدأ بالتحكم بكل الخليط، إلى أن تقوم الدفعة التالية بتغيير كل شيء من جديد. القيام بالتدريب يؤدي إلى البلورة – الحالات الأكثر جاذبية تتجمع بالتدريج تحت تأثير قوة الإرتباط، "الجاذبية" الخاصة. خلال عملية صراع  مجموعة الأحاسيس المتكونة ضد التأثيرات التلقائية، تكوّن روابط أضيق وأضيق، إلى أن ينمو قربها في النهاية إلى درجة أنه تبدأ عملية بلورة جديدة غير معروفة للمتدرب، والتي تعطي مجموعة (أح.م)  ليست فقط ثباتا خاصا، بل صفة جديدة، تماما كالبلورة اتي تمت تنميتها في المحلول تملك صفات تختلف تماما عن صفات المحلول. مخطط التنّين عبارة عن انعكاس لهذه البلوَرة.

مجموعة الصفات الاربعة للصياد ودارس الطبيعة نعبر عنها بمصطلح "العزيمة" (هذا المصطلح أخذته من كتب الكاسانيدا لأنه برأيي يعبر عن ما أريد التعبير عنه بوساطته). توليد العزيمة – هو توليد الصفات الاربعة.

لنتأمل – ما الصفات والعوامل التي تؤثر عليها التدريبات التي وصفتها قبل كل شيء (هذا توزيع تقريبي جدا بالطبع، وبعض التدريبات تسهم في تطوير عدة اتجاهات في نفس الوقت). تأمُل القائمة الناتجة سيؤدي إلى فهم ما المجال الذي يعاني من نقص في التدريبات، وعندها قد تظهر الرغبة في اختراع تدريب لتطوير هذا الجزء من التنين.

العزم

دراسة المفاهيم (هذا التدريب يتطلب بذل جهد طويل جدا في البحث عن تبريرات ومضادات التبريرات)،

التكثيف (يصعب الحفاظ على بذل الجهد لوقت طويل، في التخلص مما اعتدت على عدم ملاحظته)،

تثبيت لمدة 15،10- ثواني على امتداد فترة طويلة.

 

التصميم

التجارب الإجتماعية،

اتباع 10 قواعد لتحقيق الرغبات السعيدة

 

الإنتباه

تنظيف اللسان ( ليس بسيط ابدا – أن تراقب الكلمات ، الحركات، ملامح الوجه)،

التخلص من فقدان العقل اليومي (ليس بسيط أبدا – أن تراقب أصغر التصرفات المعتادة)،

التدوين المستمر لوجود أو عدم وجود (أح.م)،

التخلص من الحوار الداخلي العالي،

الألعاب الفكرية

 

التنبؤ

تشكيل قوائم من الرغبات السعيدة،

تحقيق الرغبات السعيدة،

تشكيل قوائم من العوامل المشرقة،

الدراسات

 

الحالة الرمادية الفاتحة (ح ر ف)

إنهاء النشوة الجنسية أو تخفيفها،

الذكريات وإعادة الشعور بقصة شخصية (تُخرج الكثير من (ج س) من داخل الأعماق، تجعلها سهلة للتخلص منها)،

 

الرضا

تذكر الموت،

التخلص المباشر من الرضا

ستالكينج

 

الرغبة في الإنطباعات

استرجاع الانتباه (يعطي تحررا من الإرتباط بالرغبات التشنجية التلقائية السعيدة)،

التخلص المباشر من الرغبات التلقائية وتوليد الرغبات السعيدة

 

النعس \ التعب

تحقيق الرغبات السعيدة،

التمارين الجسدية،

توليد الإنهمامات الجسدية،

 

تشكيل القوائم

التدريبات الموجهة إلى تطوير القدرة على البحث عن صفات مميزة، تقسيمها إلى صفوف  وتوحيدها في مجموعات، إيجاد القوانين والقيام بوصفها، تصنيفها، إفرادها:

تكوين وصف للمواضيع التي تتميز بعشوائية مرتفعة  وتكوين صعب : شجيرة، طريق إلى مكان ما، وجه، تصرف الإنسان.

تعريف المفاهيم المحببة.

الإجابة على الأسئلة ، المجادلات، التعليق [على رسائل المتدربين اللآخرين] (خلال ما تقوم بالإجابة على عشرات الأسئلة الغبية المتعلقة بهذا الموضوع تبدأ باكتساب الوضوح البلوري بنفسك)،

كتابة المقالات [عن الدراسة التي تم القيام بها]،

التدريب على تغيير المفاهيم (التخلص من التلقائية القاسية في تشكيل المفاهيم، أي الغباء)،

 

توليد (أح.م)

الأحاسيس الدورية (تضبت العادة في التخلص من (ع س) والشعور ب(أح.م)،

الصقل العاطفي (يقوم بالتخلص من (ج س))،

ستالكينج (طريقة شاملة للتخلص الكامل من (ع س))،

التخلص من الرغبات التلقائية،

تدريبات عرقلة الوعي التلقائي المميز (ليس- نهر  ليس – جبل، التحكم بلحظة الاستبدال عند النوم وغيرها)،

التذكر المستمر أنه لا توجد الآن (أح.م)\ توجد الآن (أح.م)،

 

التشجيع

التدوين الذي يتم كل ساعة لنتائج التدريب،

5-10-15 – التدوين الذي يتم كل ثانية، التدوين كل دقيقة

 

الإكتفاء الذاتي

تفهّم حقيقة عدم وجود (تفهم حقيقة عدم وجود "أنا" المكتفية ذاتيا يهدم وهم الوحدة أيضا)،

التخلص من التتمات [ الناس، وخاصة "القريبين" والممتعين بالنسبة لكِ] (الإرتباط يظهر تجاه الصور التامة فقط)،

التغيير الدوري للشخصية (تتخلص من الإرتباط بشخصيتك الخاصة)،

 

يمكننا إضافة تتمة لصورة التنّين – على كل جناح يصف صفات الصياد ودارس الطبيعة، نرسم رقائق من قشرة السمك، والتي يكون على كل منها اختصار من حرفين أو ثلاثة يعبر عن التدريب الموجه إلى تطوير صفة معينة  مباشرة، أو تطوير العامل المرتبط  الحسن أو السيء المرتبط بها.

أعرض أن نكتب على القاعدة شعارا (أو رمزا، ستعتبره  وجوه الحيوانات شعارا)،  حيويا بالنسبة لوجوه الحيوانات في هذه اللحظة، على سبيل المثال:

بغض النظر عن تدريب وجوه الحيوانات الأخرى،

بغض النظر عن المخاوف والتوقعات،

بغض النظر عن الظروف، الإنتصارات والهزيمات،

سأقوم بممارسة تدريبي،

سأستمر في الرحلة.

 

لنتأمل تشكيل القوائم بشكل مفصل. أنا أحب تقسيم القوائم إلى أ) الثابتة و ب)المتغيرة يوميا. المكونات التقريبية للقوائم الثابتة:

*                      التخيلات الجنسية، التي يمكن تحقيقها حسب المبدأ

*                      التخيلات الجنسية التي لا يمكن تحقيقها حسب المبدأ

*                      كل الناس الذين أردت منهم شيئا يوما ما +الذين كانوا يريدون شيئا منك.

*                      (أح.م) المعروفة لكِ، الموزعة على الخطوط

*                      العوامل المشرقة ل(أح.م) المختلفة

*                      الدراسات التي تعطينا املا في المستقبل

*                      الرغبات السعيدة، التي تتوقع تحقيقها في المستقبل

*                      إنهمامات المستقبل

*                      قائمة من المخاوف القوية التي كانت موجودة في يوم ما في حياتي، والتي تحققت في النهاية، ووصف الطريقة التي قيمتُ بها فيما بعد النتيجة غير التي كانت غير مرغوبة في السابق

*                      قائمة الإكتشافات حسب أيام الأسبوع خلال كل فترة القيام بالتقرير

 

المحتويات التقريبية للقوائم اليومية:

*                      الرغبات السعيدة اليوم

*                      الدراسات، الممتعة الآن

*                      تدوين التدريبات الرسمية التي تمت اليوم

*                      الرغبات التلقائية التي ظهرت اليوم

*                      (أح.م) التي ظهرت اليوم

*                      الإنهمامات الجسدية التي ظهرت اليوم

*                      ما الإكتشافات التي كانت اليوم

*                      تقريرعن الساعتين التي مرت

 

نماذج خطوط (أح.م) تبدو ناجحة فقط عندما تكون (أح.م) قليلة نوعا ما، ولكن عندما يزداد عددها، يصبح واضحا أن هذا النموذج لم يعد كافيا، لأن الأحاسيس من خط واحد قد تظهر في آن واحد، وقد لا تظهر، وهذا لا يتفق مع تخيلنا اليومي "للخطوط"، على أنها شيء صارم في تتابعه.  إن الحقيقتين في أن (أح.م) من نفس الخط قد تظهر وقد لا تظهر في آن واحد، وكذلك وجود خطوط مختلفة في قطاع الإنهمام الواحد، تؤدي إلى الرغبة في إيجاد نموذج أكثر دقة،والذي هو نموذج الأزهار. النموذج الاكثر دقة – اشتعال الفرن الذ يعمل على الغاز، عندما تشتعل بتلة اللهب واحدة تلو الأخرى، وقد تبقى مشتعلة ، أي ظاهرة كل البتلات في آن واحد، أو بعض منها فقط. ومع ذلك لا يختفي مفهوم الخط تماما، لأنه يحدد تدريجية ترتيب البتلات على الدائرة الوهمية  للزهرة، أي ذلك الترتيب الذي يؤدي إلى أن البتلة تُشعل البتلة المجاورة.

أحيانا يكفي ظهور (إح.م) جديد واحد ، لتقوم بنية الأزهار بنفسها بالإنفتاح ، بالتشكل. للقائمة المفصلة ل(أح.م) انظري الوحدة الخاصة بذلك.

إذا تحدثنا بشكل تصويري فالجهة الحادة لكل بتلة في كل الأزهار تعبر عن لسان اللهب، أي كل (أح.م) عند زيادة شدتها تحصل على صفات شديدة المتعة– التعاطف شديد المتعة، العزم شديد المتعة وغيرها. شدة (أح.م)التي تبدأ عندها صفة شدة المتعة بالظهور تقيّم ب 8 وفق تدريجي عشري. أي (أح.م) يستطيع أن يصل إلى الشكل شديدي المتعة،  ولكن كلما كان موقعه على الخط أعلى، يكون الوصول إلى هذا الشكل شديد المتعة أسهل.

التوصل إلى صفة شديدة المتعة يعني لمس منطقة "الإندماج" – عملية بداية تشكيل الإنهمامات المؤدية إلى الساماداخي.

 

أنا أنصح أن تكتبي على لوحة كبيرة قائمة (أح.م) الموزعة على النطاقات، المقسمة إلى أزهار وخطوط. علقيها على الحائط، لكي تريها بشكل جيد، احتفظي بها في دفتركِ، أو على كمبيوتركِ المتنقل، ليكون معكِ دائما. في البداية ستكون هناك قلة نشاط في الرغبة في تحديد موقع (أح.م) على هذا المخطط، ولكن بما أن هذا يساعد على تثبيت (أح.م)، على زيادة تردد ظهورها ويقوي الصفات، فالرغبة السعيدة الخاصة لن تتأخر في الظهور.

ال(أح.م) عادة تظهر على شكل أبخرة مستقرة، مقوية ومنظفة بعضها البعض من العوائق، مؤدية غالبا إلى ظهور ألوان جديدة، لا تُنسب إلى الترتيب البسيط لصفات عناصر الزوج. الأزواج قد تكون خطية  (مكونة من بتلة واحدة)، غير خطية (من بتلات مجاورة) وتجمعية (من قطاعات مختلفة). مجموعات معقدة من (أح.م) – "أجزاء " تتبع الأزواج في الظهور .

 

06-01-05) خلال التخلص من الرغبات التلقائية وتنمية الرغبات السعيدة، يتضح شيء آخر، له دور مهم جدا – يُكتشف أنه توجد في رغباتي مجموعة كاملة من الرغبات التي تقوم بدور واحد فقط – وهو القيام بتحديد الرغبات السعيدة. التربة التي تنمو عليها هذه الثمار – الخوف. المخاوف المتنوعة، والتي بدأ تكوينها منذ الولادة على الأرجح، تغذي هذه التحديدات. المخاوف تتكون من :

أ‌)                     الخوف من  اليأس، إذا لم يتم التوصل الى النتيجة المرغوبة

ب‌)               الخوف من التغيير – الخوف من كل ما هو جديد بدرجة عالية، وهو يقوي الرغبة التلقائية في ابقاء كل شيء على ما هو عليه، عدم تغيير أي شيء.

ت‌)               الخوف من كل شيء جديد

ث‌)               العديد من المخاوف الصغيرة الأخرى.

العمل الإجمالي للمحدد (الذي نفهمه على أنه مجموعة من المخاوف التلقائية من التغيير) يظهر كعدم قدرة على الرغبة الشديدة بسعادة. عندما أشعر برغبة سعيدة، يظهر أحيانا شعور وكأن شيء ما يمسكني "من حلقي" ويسحبني إلى الخلف، مانعني من تنمية قوة الرغبة. وكأني أدفع نفسي بيد إلى الأمام، وباليد الأخرى – إلى الخلف. وهذا ما يحصل فعلا.

نتيجة التدريب تصرفات المحدد ستضعف، لأن التخلص المباشر من (ع س)، وتوليد (أح.م) يقوم بعمله ببطء، ولكن بشكل صحيح. ولكن قد نتمكن من إيجاد تدريبات خاصة ضيّقة المجال والتي ستقاوم التحديد بالذات؟

ما يملك معنى كبيرا هو حقيقة أننا واعيين تماما  بوجود المحدد ، أن هذه المجموعة من الرغبات التلقائية تتميز من بين مكونات الجو الرمادي الذي يزحف على المتدرب بين الحين والآخر، لأنها ظهرت الآن رغبة سعيدة جديدة بين الأحاسيس – الرغبة في مقاومة المحدد، التخلص منه (الذين لا يقومون بالتدريب ولا يشعرون ب(أح.م) ليس عليهم أن ينهموا-  فنحن نتحدث هنا ليس عن إزالة التحديد عن تحقيق الرغبات المتعلقة بالعنف، التدمير، الحصول على السلطة وغيرها، بل عن إزالة التحديد عن (أح.م) – الشعور بالحنان، بالتعاطف، بالسعادة، بالفساحة وغيرها). قبل أن يتم إفراد المحدد كمجموعة منفصلة من الأحاسيس، هذه الرغبة كانت من المستحيل أن تظهر. وكما نعرف ذلك، فمجرد حقيقة وجود الرغبة السعيدة عبارة عن قوة محركة – فهي التي ستؤدي إلى إيجاد الطرق لمكافحة المحدد، وإلى ظهور التصميم والعزم في اتباع هذه الطرق.

تكوين المسألة يتم كالتالي: الآن تظهر بعض (أح.م) بشدة 5. ما الذي يمنعني من الشعور بها بدرجة 10 الآن؟ سؤال غريب جدا، على أية حال عندما سألته لنفسي، شعرت بالإستغراب. في الحقيقة – ما الذي يمنعني؟ يبدو أنه لا يوجد شيء يمنعني – أركز على التنبؤ، على الرغبة في تقوية هذه (أح.م).... وهنا يظهر أن الرغبة في تقوية هذه (أح.م) لا استطيع الشعور بها بالقوة التي أريد. شعور غريب جدا – وكأنني أحاول الإندفاع إلى الأمام، والمطاط يسحبني بمرونة إلى الخلف، وكلما اندفعت إلى الأمام بنشاط أكبر، زادت شدة السحب إلى الخلف. لا توجد طريقة أسهل للشعور بهذه المقاومة من محاولة تقوية الرغبة في تقوية (أح.م). شعور واضح جدا بالمطاط المرن . هذا المطاط عبارة عن إحدى مكونات المحدد – الخوف من الهزيمة. الخوف من ألا أتمكن من الشعور بما أريد. الخوف من الهزيمة أسميه الحارس الأول في الطريق إلى تطوير العزيمة. هذا الحارس قيدَ بسلاسله التصميم، قائما بذلك بربط أرجل التنين.

كنتِ تشعرين باليأس بسبب الفشل على مدى عشرات السنين، مقوية الخوف من الهزيمة الذي يصيب الرغبات السعيدة بالعقم، فهذه أسهل طريقة لتجنب اليأس – كلما كانت رغبتكِ في شيء أضعف، كان الخوف من عدم الحصول على هذا أقل، وكان اليأس في حالة الفشل أقل. عندما ترغبين في شيء ما بشدة كبيرة، تتوترين جدا، لا تجدين لنفسكِ مكانا، وإذا لم تتمكني من التوصل إلى شيء معين، أو تم هذا الشيء ليس كما تريدين  - قد يتحول هذا إلى كارثة، ويخرجكِ من نظام حياتكِ العادية لأشهر أو حتى سنين. والآن عندما تحاولين أن تقوي بشدة الرغبة في (أح.م) ساطعة تواجهين هذا الحاجز ، الذي يفصلكِ عن المعاناة. ولا يعنيه أنكِ الآن ليست ضحية معانية، بل مقاتل سيستمر بالضرب في نقطة واحدة إلى أن يتوصل إلى ما يريد. لا يعنيه أنه لديكِ صياد مستعد، تقومين بتدريبه على التخلص التام حتى من ظلال (ع س). الخوف يظهر تلقائيا، إنه يقتل التصميم من جذوره، تاركا برعما صغيرا ،وللتخلص من هذه الآلية أعرض هنا اولا أن نفهمها جيدا، وثانيا أن نبدأ بالتخلص منها بجهد مباشر.

أول شيء يجب أن نفهمه جيدا – هو مفهوم "الهزيمة"، وتمييزه عن مفهوم "الفشل". الإنسان العادي لا يشعر بالهزيمة أبدا، لأن الهزيمة حسب التعريف – عبارة عن نتيجة جهود موجهة إلى تقوية الحالات المرغوبة، والأنسان العادي لا يقوم بجهد ابدا، فهو لعبة في أيدي القوى العمياء والتكوم العشوائي للظروف. الإنسان العادي لا يستطيع اختيار أي شيء، لأنه لا يسيطر على نفسه، لأنه ليس سيد على نفسه. إذا كان يدافع عن شيء معين، فهذا لأنه بسبب الآلية المتكونة لا يستطيع عدم حمايته. إذا كان يعطي شيئا، فكذلك لأنه بسبب الآلية المتكونة لا يستطيع ألا يعطي. الإنسان العادي ليس ذلك الذي يفعل شيئا، الذي يبذل جهدا، لأن أي جهد في مفاهيمي – هو فعل للوعي المشرق، فعل للتغلب على الآليات ، ومصدر الجهد موجود في مجموعة الظروف ، بل في مجموعة (أح.م)، والمصدر هو أي إحساس من خط التنبؤ، والذي لا يمكن أن يظهر بشكل مستقر لدى إنسان مغمور في (ع س)، في المفاهيم، الرغبات التلقائية والذي لا يسعى حتى إلى التخلص منها، والذي لا يعرف أن هذا التخلص ممكن. عندما يقول الإنسان العادي أنه يبذل جهدا، فهذا اختلاط خاطئ في المصطلحات. إذا كانت المفاهيم و(ع س) تجبركِ على الإجتهاد، فهذا اجتهاد وليس جهد، ونتيجة التصرفات العشوائية نوعا ما ستكون إما النجاح، أو الفشل – الظروف ستنطوي بشكل أو بآخر، وأنتِ ستفسرين هذا على أنه نجاح أو فشل، دون أن تملكي أية أسس لذلك، لأن الاول يتبعه الثاني، والذي يرضيكِ الآن، بعد ساعة سيعطي ثمرة تجعلكِ تعانين. الإنسان العادي لا يسعى إلى (أح.م)، إنه لا يعرف ما يريد، لأن إرادة شيئ ما – تعني التحرر من العبوسات والشعور بشكل عميق برغباتك السعيدة، وهذا مستحيل بالنسبة للإنسان العادي، لأنه دائما في دائرة العبوسات. لذلك عندما يحصل الإنسان العادي على شيء ما، فهذا دائما ليس ذلك الشيء الذي اراد الحصول عليه، إنه دائما ليس ما أراده بالزبط، أو ليس ما اراده ابدا – لأنه ببساطة لا يعرف – عن "الشيء" الذي نتحدث عنه. الإنسان العادي يسعى الى الراحة المبهمة، إلى الإطمئنان، المتعة، ولكنه لا يعرف ابدا – ما الذي يريده بالزبط، لأنه لا يستطيع التحرر من (ع س) ، من المفاهيم، من المخاوف،من الغباء، هو لا يشعر ب(أح.م) وبالرغبات السعيدة. وإذا توصل إلى هدفه، فهذا الهدف أولا لا يجلب له الإطمئنان المرغوب، ولا يجعل حياته ممتعة، وإذا جعلها ممتعة فلفترة قصيرة جدا، وبعد ذلك يبدأ من جديد السقوط العميق إلى حفرة الرمادية ،(ع س)، لذلك حتى عند الحصول على النتيجة التي قد يعتبرها الإنسان مرغوبة، هو لا يتحرر من الخوف من فقدان هذه النتيجة الحتمي والقريب. إذا ارادت الفتاة زوجا، فعند الحصول عليه في حالة أنها تحبه ، ستعاني دائما من الغيرة،من قلة الإهتمام وهكذا، لأن الرمادية، الغباء و (ع س) لن يسكتها الزوج، وفي الحب لا بد من أن تظهر أزمة قريبة ستؤدي إلى الإنغمار في عبوس كامل من الملل واليومية، فالعواطف السلبية تصيب كل شيء. هذه حالة مرعبة فعلا، دائرة مغلقة من المعاناة الدائمة لا توجد طريقة للخروج منها، سوى البدء بالقيام بجهود للتخلص من العبوسات والتوصل إلى (أح.م). إن الاشخاص الذين يخافون من جهنّم مضحكين – فهم لا يفهمون أن جهنم قد أتتهم منذ فترة طويلة، فهم فيها، لأنها أبدية ولا مفر منها، إلى أن يتم القيام بجهود لوقفها، أي جهود للخروج من دائرة العبوسات.

أورد النتيجة: الإنسان العادي لا يبذل جهودا ابدا – يتم قذفه من جهة إلى أخرى وهو يجتهد باستمرار نتيجة الضغط عليه من الجهات المختلفة. الإنسان العادي لا يمر بالهزيمة أبدا، يمر فقط بالفشل،لأن الهزيمة – حسب التعريف هي نتيجة للجهد ، أما النجاح أو الفشل – تفسير لا أساس له للتجمع التلقائي للأحداث.

في حالة الجهود كل شيء يختلف. إذا بذلت جهدا وشعرت ب(أح.م)، فهذا الشعور هدف، معنى وتكوين هذه اللحظة ، والتي بغض النظر عن الظروف لا يمكن أن تفقد قيمتها، اي لا يمكننا فقدان هذا الإنجاز. وفوق ذلك! إذا بذلت جهدا واتتك الهزيمة، ينتج بشكل عجيب أن هذا أيضا عبارة عن خطوة إلى الأمام. سأركز – أنا لا أفسر الهزيمة على أنها خطوة إلى الأمام، بل هي بالفعل عبارة عن خطوة إلى الأمام، لأن الشعور بها يتم بهذا الشكل. إذا لم يستسلم الإنسان بعد الهزائم الأولى ، إذا كانت لديه دوافع قوية من اليأس من عدم القدرة على العيش في العبوسات، ودوافع الطموح السعيد إلى (أح.م)، مرة بعد مرة ، ببذل الجهد، ومرة بعد مرة حاصلا على الهزيمة التي تتداور مع انتصارات نادرة على العبوسات، لا بد أن يلاحظ عاجلا أم آجلا أن الهزيمة تزيده ثباتا، أنني إذا بذلت اليوم 10 جهود للتخلص من (ع س) وتخلصت منها خمسة مرات فقط، غدا سأشعر بثقة أكبر بكثير، وبعد أسبوع – بثقة أكبر وأكبر. إن خبرة الجهود لا تذهب سدى! عند التكلم بشكل أوسع فالجهود لا تؤدي إلى الهزيمة أبدا، أنها دائما تؤدي إلى النجاح، ولكن هذا النجاح يسمى أحيانا هزيمة، عندما لا نصل إلى النتيجة، وأحيانا تسمى نجاحا، عندما نصل إلى النتيجة. نتيجة هذا الفهم يرى المتدرب أن النجاح بالطبع يعطي أجنحة، ولكن الهزيمة تعطي اجنحة أيضا، لأنه إذا وجدت الهزيمة، فهذا يعني أنه كان هناك جهود،وهذا يعني أنه في كلا الحالتين تم القيام بخطوة إلى الأمام، وهذا يعني أنه تم الشعور بشيء رائع على أية حال – بالجهد، تم تقوية العادة في عدم الإستسلام لإرادة (ع س)، بل بذل الجهد.

لنعود إلى الحارس الاول. إنه يُظهر نفسه بشكل كامل عندما نتحدث عن النجاح أوالفشل، ولكن عندما نتحدث عن بذل الجهد، يصبح ضعيفا، عديم القوى. فهو مرتكي وواقف هنا فقط، لأنه لا يوجد أحد يدفعه ويبعده. المتدرب الذي فهم  - ما الأمر، يعرف الآن أنه اولا، يمكن دفع الحارس بعيدا، وثانيا هو يعرف أن هذا لن يكون مهمة صعبة – ليست أصعب من التخلص العادي من (ع س)، لأنه بامتلاك الوضوح في التمييز بين الهزيمة والفشل، هذا سيسلب السلاح من الحارس، هذا سيظهر أن وثائقه مزيّفة– فهو يملك رخصة لحمايتنا من الرغبات التلقائية في التوصل إلى النجاح، وليس لحمايتنا من الرغبات السعيدة في التوصل إلى نتيجة في التدريب. الحارس موجود ليحمينا من اليأس والحزن، فقد تم تكوينه بآليات تنظيم النفس البسيطة، ولكننا الآن لا نحتاج إلى خدماته – الصياد يقوم بهذه المهمة بطريقة فعالة اكثر بكثير من طريقة إصابة الرغبات السعيدة بالعقم.

بعد فهم هذا كله أصبحت انا الآن مسلحة بوضوحي، وأبدأ بالتخلص من الحارس الاول.

السلاح الاول – كما قلت سابقا هو الرغبة السعيدة في التخلص منه، والتي يمكنها أن تظهر الآن، لأنني استطعت تمييزها على انها شيء مستقل بحد ذاته، على أنها إحساس منفصل.

السلاح الثاني – الجهود المباشرة للتخلص من "المطاط"، الذي يسحبني من ذيلي. خلال ما أقوم بتوليد الجهود لتقوية الرغبات السعيدة، و(أح.م) الأخرى، أقوم اثناء ذلك بتدريب "قطع الذيل" – جهد خاص للتخلص من الخوف من الفشل. آلية بذل هذه الجهود شبيهة بآلية الصقل العاطفي، لا شيء جديد أو صعب، لذلك فالنتيجة ستظهر بسرعة – دفعة حادة من كل صفات (أح.م)، ظهور عناقيد كاملة من الالوان والمجموعات الجديدة، زيادة صلابة الصياد ودارس الطبيعة، خطوة إلى الأمام لتشكيل عزيمة قوية.

السلاح الثالث – تشكيل العادة في الشعور بالسعادة والتنبؤ عند الهزيمة. في كل مرة لم تتمكني فيها من التخلص من (ع س)  أمامكِ خيار – الشعور ب(ع س) جديدة أو ،عند امتلاك الوضوح الذي تم وصفه سابقا وخبرة كبيرة في بذل الجهد ، الشعور بالإندهاش، بالتنبؤ نتيجة القيام بخطوة إلى الامام، وبذل الجهد، والمرور بالهزيمة، والشعور بالتحرر من (ع س) من الهزيمة، كل شيء مفتوح أمامكِ.

   أنا أنصح كذلك باللجوء إلى تدريب الاستبدال التلقائي، لأن النظرية التي تتحدث عن تشابه الهزيمة والفشل قد تكون قوية. على سبيل المثال يمكن تكرار عبارة "الهزيمة – هي نتيجة جهود، إنها خطوة إلى الأمام"، أو أي عبارة أخرى مرتبطة بالتنبؤ.

كلما زادت كمية الجهود، كانت الهزيمة أطيب.

 

كلما كان تحييد الحارس الاول أكثر فعالية، كانت دفعة (أح.م)أكثر اندفاعا، وكان اسرع التقاءكِ بالحارس الثاني – عدم الرغبة في التغييرات. فهو يقيد المثابرة من ايديها وارجلها، رابطا بذلك كل التنين ومضعفا قوته. يمكننا أن نسمي هذا العائق "عدم نشاط الظلام الظلام". يظهر هذا العائق على شكل مادة كثيفة غامقة رطبة راكدة هبطت بشكل مفاجئ على المتدرب، وامتصت كل الأصوات والألوان. في عزّ ظهور (أح.م) ، عندما يبدو أن لا شيء يستطيع وقف التحرك المندفع، فجأة تظهر عدم المبالاة، ضباب أبيض.إنها ليست رمادية، ليست حالة رمادية – فاتحة، فهي مجردة من الصفات، وتظهر على شكل عدم رغبة كثيفة في أي شيء. عند الوقوع في مصيدة هذه المادة،أنتِ  تعودين إلى الحالة السابقة – حجم (أح.م) يعود إلى المستوى الذي كان عليه، ولكن هذا المستوى أعلى من المستوى الذي كان قبل التخلص من الحارس الأول. كما كان التغلب على الحارس الاول يتم بالتمييز، بالوضوح، بالرغبات السعيدة والعزم، فالثاني يتم التغلب عليه كذلك بالتمييز، بالوضوح، بالرغبات السعيدة والعزم. يتم دعم العزم بالتدريبات الرسمية، لذلك من العاقل أن نقوم بزيادة نسبة وزنها في التدريبات العامة بشكل كبير لفترة مقاومة عدم النشاط الغامق الكثيف. الصراع مع عدم النشاط الغامق يشبه التحرك في سائل كثيف من النشاء من عدم الإكتراث العميق بعد ليلتين من الأرق. ولكن هذا العائق يمكن تعديه.

 

خلال عملية توليد (أح.م) ودراستها (مع التخلص من أول حارسين) أحيانا تظهر دفعات ساطعة جدا، عندما تكون (أح.م) المعروفة وغير المعروفة مسبقا – تسقط على الرأس ، تسقط كانهيار ،وعندها تلتقين بالحارس الثالث. عندما تستمر (أح.م) الساطعة – لدرجة أنها  تقبض على الأنفاس، والمتنقلة بين بعضها البعض دون انقطاع (متوقفة لعدة ثواني فقط) خلال ساعة، ثانية، ثالثة لنصل إلى الصفة شديدة المتعة، عندما يبدو أنكِ تتقطعين إلى أجزاء من الإندهاش، فبعد فترة من الوقت تبدأ عملها قوة كابحة من نوع جديد – هذا شبيه بدرجة أكبر من التعب الخاص بسبب فوق الإشباع بالأكسجين. وهكذا سأسميها – "التعب بسبب فوق الإشباع ب(أح.م)".  بما انها غير مصحوبة بمشاعر رديئة ، فنصيحتي – التخلص منها والإندفاع إلى الأمام. قومي بإخراج التعب إلى النهاية ، اقبضي على كل ثانية من (أح.م) الساطعة – فلقد أخرجتِ انفكِ لأول مرة من غرفة خانقة وتتنفسين هواءا نقيا من الغابة، تنفسي بأكثر قدر تستطيعين ، للتذكري هذه التجربة، لتتمكني من معرفة أكبر قدر ممكن من (أح.م) الجديدة، تقومي بالإدخار للمستقبل، فكل (إح.م) جديد – عبارة عن خطاف معلق على الحائط، والذي ستتعلق به في المستقبل رغباتكِ السعيدة. كم من الوقت ستتمكنين من تمضيته على القمة – هذا يعتمد على عوامل كثيرة – ساعة أو يوم، ولكن في كل الحالات كل دفعة تتبع بتراجع تام، لأن التعب من فوق الإشباع سيتراكم. ربما خلال عملية انفجار (أح.م) يبدأ التحول الجسدي والظهور العارم للإنهمامات الجسدية، ربما سيحصل هذا فيما بعد، ولكن في كل الحالات سيبدأ إعادة تعمير الجسد من جديد، ونتيجة إعادة التعمير هذا فأثر "فوق الإشباع بالأكسجين" سيظهر في كل مرة بشكل أضعف. وما يعتمد على عوامل كثيرة – هو السرعة التي ستتمكني بها من التغلب على الحارس الثالث – قد يستغرق هذا شهرين أو ثلاثة، وخلالها الدفعات القوية من (أح.م) التي تمتد يومين أو ثلاثة، ستستبدل بالتراجعات التي (خاصة في البداية) قد تستمر كذلك عدة أيام، أسبوع. كلما كان التخلص من (ع س) أكثر كمالا، كلما كنتِ تمارسين التكثيف والتدريبات الرسمية بشكل أكثر نشاطا، كلما كان طموحكِ إلى (أح.م) أقوى، تكون فترات التراجع أقصر.

لا يوجد الكثير لنتحدث فيه بالنسبة للحارس الرابع – فهو الرضا، الذي يلف كل شيء بضباب رمادي كثيف  . (أح.م) تظهر، وكأن كل شيء جيد... ولا تلاحظين كيف تنامين في الرضا، وتستيقظين فقط عندما تختفي (أح.م) . في كل مرة تعمل آلية تشغيل الرضا بشكل صحيح، مجرد ما تعديتِ الحارس الثالث، والتقييم غير الكامل لقدرة الرضا على إخراجكِ من حياتكِ الطبيعية قد يؤدي إلى هبوط عميق جدا، إلى الخروج من (أح.م) السلطعة لأيام كثيرة، إلى زيادة قوة أول ثلاثة حراس.

 

التغلب الأول على على الحراس الأربعة يُخرج المتدرب إلى مستوى جديد من التدريب، عندما يبدو أنه يمكن توليد (أح.م) وتقويتها دون حدود، دون توقف. في الواقع لا نتمكن من القيام بذلك، لأن التغلب على الحراس – لا يتم بمرة واحدة، بل هو عملية تدريجية، وإذا تغلبتِ عليها الآن وشعرتِ بانفجار من (أح.م)، فكلما كان هذا الإنفجار أقوى واستمر لفترة أطول، سيكون الحارس الثالث والرابع أكثر نشاطا. سنضطر إلى التغلب عليهم، ولكن الهبوط لا بد منه، وبعد ذلك ستجمعين قوتكِ من جديد، تندفعين إلى الأمام، وستتخلصين من الحراس من جديد. مشكلة عادية – عدم وجود العادة في الشعور ب(أح.م) ساطعة وطويلة، وخلال تدريبكي تقوى هذه العادة، تتعودين على (أح.م) اكثر واكثر سطوعا واستمرارا، والتحول الجسدي يساعد جهودكِ.

بعد كل تغلب على الحراس، تنوجدين في ظروف لا يوجد فيها شيء يعارض ظهور (أح.م)! إنها حالة عجيبة، والطموح فيها يصبح السيد، ويتخذ صفة الثبات، وهذه الصفة تُصقل كل مرة أكثر وأكثر. في هذه الظروف تظهر الرغبة في ممارسة تدريب "تقوية الطموح".

لتقوية الطموح ،الأفكار عن الناس الذين توصلوا إلى درجات لا تصدق من الحرية تكون مرتبطة – قراءة كتب كاستانيدا مع وصف المتدربين القدماء، الذين احتفظوا بحياتهم على مدى آلاف السنين، والمترحلين في المجالات الواسعة للوعي؛ قراءة الكتب البوذية مع وصف المتدربين الذين يتلاشون في "ضوء القوس قزح"؛ ترتبط كذلك عبارات "التحقيق فوق الخيالي"، "عوالم الوعي اللانهائية" وغيرها – كل هذا يرتبط بالإحساس بان اللانهاية مفتوحة أمامكِ، ولا شيء يستطيع أن يوقفكِ، إذا كنت تتصفين بالكمال في تدريبكِ.  إنه إحساس لا يمكن نقله – عندما لا تتخيلين الرحلة اللانهائية، لا تشعرين بالرضا الذي يقتل الملل، بل تتنفسين هواء الحرية، تقفين بثبات بأرجلكِ على الارض.

 

06-01-06) لندخل مفهوم "الموقف" و "الحالة". الموقف – مجموعة ثابتة من الأحاسيس، التي تكونت في هذا المكان وفق الرغبة [المدونة]. الحالة – مجموعة ثابتة من الأحاسيس، التي تتكون بالإضافة إلى الرغبات [المدونة]. على سبيل المثال خلال ممارستكِ للصقل العاطفي إذا شعرتِ لأول مرة بالإحساس بمجال الفراغ، فبما أنه لم تكن في هذا المكان رغبة  في الشعور بمجال الفراغ، بل كانت رغبة في الشعور بالإطمئنان، فمجموعة الأحاسيس التي ظهرت ستسمى حسب التعريف بالحالة ، أما مجموعة الأحاسيس التي تدخل في هذه الحالة، والمتكونة من الرغبة في الشعور بالإطمئنان ، الرغبة في التخلص من (ج س)، الرغبة في القيام بالصقل العاطفي والرغبة في الإطمئنان نفسه، ستسمى بالموقف.

"موقف بودخيسساتفي" : مجرد ما انوجد الإحساس بأي عبوس لأي إنسان، فورا:

1)                 يتم التخلص التام من (ع س) والعبوسات

2)                 تتولد رغبة سعيدة، لتظهر (أح.م) في كل مخلوق يحس

3)                 تتولد العاطفة والوفاء (إما تجاه المخلوقات الساعية إلى (أح.م)، أو غير محددة الإتجاه).

لا بد من وقف استثناء الوضوح في وجود العبوسات في إنسان آخر، في التتمات.

 

إحدى الحالات الجديدة – "السد ينجرف". الصورة المرتبطة : سد كبير من التراب يحجز النهر، المياه تتجمع والسد يبدأ بالإنجراف، يتسرب الماء خلال التراب ، وبعد فترة معينة سينهدم السد.

صفات مميزة "للسد المنجرف" :

1)                 الوضوح في انك في السجن. لا يعني وجود وضوح واعي في – ما هي العبوسات التي نتحدث عنها، حدود السجن عادة تظهر من خلال الضباب: هنا مفهوم نظري، هنا (ج س)، هناك عادة تلقائية وغيرها، ولكننا لم نفهم بعد – ما هو العبوس الذي ينجرف بالذات.

2)                 التنبؤ باختراق السد، الإندفاع المتوقع نحو الحرية.

3)                 إحساس خاص ب"الحبل المشدود" – كل الجسم (خاصة في موضع الصدر، البطن) يشعر بالتعب – مجتهد، ولكنه جميل وحلو، وكأن الحبل يشتد ويقترب من التمزق. قد تظهر أثناء ذلك رغبة تلقائية في البدء بالقيام بشيء، في التخلص من هذا الضغط أو تجاوزه، ولكن بعد التخلص من هذه الرغبة،  يستمر الإحساس الجسدي ويُكتشف أنه طيب.

4)                 تظهر رغبة ملحة في تمييز – ما العائق الذي سيتم هدمه بالذات، أين تركزت قوة التيار. هذه الرغبة سببها رغبة أخرى – الرغبة في تسريع الإختراق، وسيتم تسريعه، إذا ظهر الوضوح. تظهر الرغبة في تمييز الأحاسيس؛ الصورة المرتبطة له – أريد تحسس تلك المنطقة التي تركزت حولها القوة. في المراحل الأولى من انجراف السد الوضوح الذي نبحث عنه لا يأتي، قد تبدأ (ع س) التي يتوجب التخلص التام منها بالظهور.

5)                 عدم كفاية الوضوح يحيي الرغبة التي أريد تسميتها "الرغبة في التوقف". والتي تظهر في أن الدخول في العمل يضعف، يزداد الإنتباه إلى (أح.م). الحالة ترتبط بصورة : "أنا اتحول إلى السمع، إلى الإستماع، اسكن، اتوقف". الأحاسيس (تلك التي ليست (أح.م)) وكـأنها تغرق في ضباب، تصبح شفافة. عندما تقوى الرغبة في التوقف ، قد تظهر انهمامات جسدية – الحزم، مجال الفراغ. هذا كذلك يكون مصحوبا بأثر "التسريع" – أبدأ بتمييز أحاسيس أكثر بكثير من العادة، بما في ذلك أستطيع تمييز والتخلص من الدفعات الصغيرة من (ع س)،استطيع  تدوين الدفعات الصغيرة من (أح.م) وتقويتها.

6)                 في لحظة معينة يظهر اختراق للوضوح – مجموعة معينة من العبوسات تصبح واضحة جدا، تظهر رغبة سعيدة في تدميرها. كالعادة ، الأعمال النهائية تتم بسرعة، دون جهود جدية، وكأنكِ تنزلقين على زلاجة من فوق جبل.

7)                 حالة السد المنجرف تظهر بشكل أكثر في حالة أنك خرجت من خط الهبوط في التدريب (على سبيل المثال بعد النشوة الجنسية أو الالتصاق بال(ع س))، ونتيجة ذلك يُنتسى الوضوح الذي توصلنا إليه سابقا، تختفي (أح.م) في الظل. ولكنها كذلك تظهر في حالة قيامكِ باكتشافات، في هذه الحالة فقط "الانزلاق على الزلاجة" يحدث ليس بهذا الوضوح أو لا يحدث أبدا، ولا بد من القيام بجهد على كل مساحة الطريق.

حالة "السد المنجرف" تؤدي إلى ولادة "الرغبة السعيدة  في الخروج" . في البداية يكون الشيء غير محدد، ويمكننا وصفه على أنه رغبة ملحة في التوقف عن الشعور بهذه" الحالة الرديئة". فيما بعد – عندما تقوى الرغبة في الخروج، تصل إلى المتعة الشديدة ، يأتي الوضوح في مسألة– أي السدود يجب هدمه.

موقف "العزم اللطيف" يتشكل نتيجة تصميم قوي للتغلب على الحراس. المقاومة المباشرة قد لا تكون فعالة دائما – يتوجب علينا بذل جهد اكبر واكبر، لكي لا نسقط من (أح.م) الشديدة، وفعاليتها تصبح أقل وأقل، في النتيجة يقوى النعس، وبعد فترة معينة بغض النظر عن كل الجهود يأتي التراجع. بدل المقاومة المباشرة من العاقل أن نستخدم موقف "العزم اللطيف": أنا أسمح أن تنخفض شدة (أح.م)، وكأنني "أضغط على المكابح عند النزلة"، أي لا أحاول بأي ثمن أن اتمسك بما توصلت إليه من شدة (أو عمق) ال(أح.م)، بل أصاحب هبوطها بالقيام بجهود دورية في التخلص من الحراس وتوليد (أح.م). في النتيجة أتمكن من تدوين الحالة على مستوى أعلى بكثير من ذلك الذي تذهب إليه (أح.م) نتيجة المقاومة المباشرة.

موقف العزم اللطيف يؤدي إلى أن العزم يقوى، ويحصل على صفات جديدة. يسهل إفرادها من مجموعة الأحاسيس الأخرى التي كانت تختلط به سابقا، أو تظهر بمصاحبته. تظهر إمكانية الشعور برغبة مباشرة في الشعور به، مما يؤدي إلى تقويته. عندما يصل العزم إلى شدة 4-5، ترتبط به صورة الصخرة القاسية، القاعدة، القساوة الثابتة. ترتبط صورة القوة العميقة، وكأنها زئبق ثقيل موجود في قاع البحيرة. يظهر أيضا الشعور الجسدي بالقساوة.

خلال ما تتجمع التغيرات، على حد التوصل إلى (أح.م) المستمرة الكلمة الواحدة تصبح شعارا وأهم موضوع للحوار الداخلي، وتعبير عن الطموح. الوفاء، التصميم – "أفعل!". يظهر وضوح في أن كل التدريب قبل التوصب إلى (أح.م) ، إنها الخطوات الأولى فقط ، إنها الحركات الأولى لجسم المخلوق، الذي يشعر برغبة غاضبة في التخلص من الحلم الميت، الخروج من تحت حجر القبر. ذلك الذي لا يفعل هذا أيضا، يخدع نفسه بأنه يريد (أح.م). تختفي نهائيا الرغبة في الإهتمام بالأشخاص الجدد، لأن هذا الإهتمام – هو شفقة عليهم، تتمة لهم على أنهم "راغبين ولكن غير قادرين". يصبح واضح جدا، أن "الرغبة وعدم القدرة" – هو خداع للنفس أو خداع.  لا يوجد شيء صعب أو غير مفهوم في تدريب التخلص من العبوسات، خاصة بعد ان تم الحديث عن كل شيء في الكتاب ، في مقالات المتدربين، وإذا كان الإنسان "غير قادر" على التوصل إلى جو مشرق مستمر، هذا يعني شيئا واحدا فقط – الرغبة في العبوسات في ذلك المكان أقوى من الرغبة في (أح.م). مساعدة المتدربين يصبح نقطيا وسعيدا جدا – على سبيل المثال، الرغبة في إيضاح نفس السؤال لنفس المتدرب قد تظهر عشرة أو عشرين مرة، ولكن ليس أكثر من ذلك – بعد هذا العدد من الإيضاحات يتمكن هو بنفسه من استرجاع مسار أفكاره،محتويات النصائح، وإذا لم يتمكنوا من حل هذه المسألة، فليس أية نصائح ستتمكن من تغيير أي شيء، التالي سيعتمد على جهوده فقط.

موقف "الآن انا ليس صريح". أنا أعتقد فقط أنني صريح، ولكن هذا حصل عدة مرات،عندما اعتبرت نفسي صريحا، وبعد ذلك كان يتضح أنه كان هناك خداع وحشي للنفس، والذي يبدو أنه لا يمكن عدم ملاحظته. لذلك منذ الآن سأعتبر نفسي ليس صريحا بدرجة كافية، غير صريحا، لكي تظهر دائما الرغبة السعيدة في البحث عن عدم الصراحة والتخلص منها، متوصلا بهذا إلى اختراقات جديدة تجاه (أح.م).

حد كفاية التذكر – ذلك المستوى من فهم (أح.م)، الذي يكفيه تذكر (أح.م) لكي تظهر (أح.م) فجأة. صاحب التذكر يتم اختياره حسب الرغبة – على سبيل المثال كنت أحب أن أصاحب التذكر بسؤال نفسي سؤالا "بماذا أشعر الآن؟".

 

يقوي التدريب جدا أخذ (أح.م).

لنأخذ كمثال فوق الجهد. قد تشعر تجاهي بعاطفة شديدة (ليست أقل من 7-8)، بالوفاء، بالشعور  برغبة شديدة (ليست أقل من 7-8) في انتقال الإحساس بفوق الجهد، في التركيز على هذه الرغبة لفترة طويلة، إلى أن يظهر إحساس خاص مجتهد - سعيد، سأسميه "المغناطيسية" – وكأنكِ "التصقتِ" ، يظهر إحساس بالإمتلاء، واثناء ذلك يضعف تعريف النفس لفترة معينة، وفي النتيجة تتغيرين بصورة غامضة، وكأنكِ تملكين خبرة أكثر شدة في الشعور بفوق الجهد، مما كان في الواقع، أي في المحاولات القادمة لتوليد فوق الجهد تشعرين به بسهولة أكبر الآن وبشدة أكبر، مما كان ممكنا بالنسبة لكِ في السابق.

استخدام الصورة، الصوت أو ذكرى واضحة، أو وجود شخصي للإنسان الذي تريدين نقل (أح.م) إليه، يسهل القيام بالإنتقال. سأسمي هذا ب"النقل الموجه ل(أح.م)".

في حالة كان هذا الإحساس لا يظهر في داخلي بشكل أكثر سطوعا وثباتا من ظهوره في داخلك، لن يكون هناك إحساس ب"الالتصاق المغناطيسي مع تشتيت تعريف النفس"، ولا نتيجة على شكل القدرة المتزايدة  في القيام بفوق الجهد، لن يكون كل هذا حتى مع اتباع شرط وجود العاطفة والرغبة السعيدة. لن تكون هناك نتيجة كذلك في حالة كنتِ تخدعين نفسكِ فقط في أنكِ تشعرين بعاطفة تجاهي بشدة 7-8 (وليس عائلية على سبيل المثال) وفي أنكِ تشعرين برغبة سعيدة في نقل هذا الإحساس (ولا تتصرفين اعتمادا على الإحساس بعدم الإكتمال الشخصي (إ ع إ ش)، على سبيل المثال).

يوجد أخذ غير موجه ل(أح.م)، عندما تأخذين (إح.م) جديد تماما بالنسبة لكِ.

 

06-01-07) الاستبدال الجماعي للأحاسيس ممكن – "تغيير الشخصية". كلما زاد مجال الاحاسيس المشمولة، زادت سهولة الانتقال من شخصية إلى أخرى. إذا اعتدتِ أن تكوني مقيدة وغير واثقة، صعب جدا أن ننتزع من مكونات الأحاسيس التردد واستبدالها بالتصميم، في حين أنه إذا تم استبدال عدة أحاسيس في آن واحد (الاسم، اللباس،العادات، التصرفات، الناس المحيطين، الكلمات وغيرها)، فالإستبدال قد يكون سهلا لدرجة عجيبة.

للشخصية الجديدة من العاقل أن نختار الأحاسيس المرتبطة ب(أح.م).

تدريب التغيير الدوري للشخصيات ممتع. "ثنائية الشخصية" المرضية والآثار السلبية غير المرغوبة الأخرى لن تظهر.

لتدوين الشخصية الجديدة، كوّني قائمة من مكوناتها وحققيها كلها في آن واحد:

*                      اللباس. كوّني مجموعات مختلفة من اللباس لشخصيات مختلفة ولا تستخدمي لباس "بعضكم البعض".

*                      اختيار العبارات، الكلمات. كوّني عبارات تعتاد عليها الشخصيات المختلفة.

*                      الموسيقى التي يسمعونها.

*                      مفضلات الطعام.

*                      مناطق التنزه.

*                      الهوايات – الكتب المفضلة، المواضيع المفضلة، طرق الراحة وغيرها.

*                      الرفقاء. للقيام بصقل تام للشخصية الجديدة، شكلي علاقات جديدة سيعرفونكِ كشخصية جديدة فقط. لأنهم لا يملكون قناع إدراككِ، سيستقبلونكِ بالشكل الذي ستقدمين نفسكِ به، وسيسهلون بذلك تعودكِ على شخصيتكِ الجديدة.

بناء شخصية جديدة – عملية ممتعة وفنية  جدا، مصحوبة بمظاهر (أح.م).

يمكنكِ تشكيل عدة شخصيات في آن واحد – شخصيات دائمة أو مؤقتة. إذا كنتِ تشكلين شخصية، مكوّنة من أحاسيس ترتبط ب (أح.م) سترغبين بالطبع بجعل هذه الشخصية دائمة، لتنتقلي إليها مع الوقت أو مباشرة. ولكن يمكننا توليد شخصيات مؤقتة لأهداف معينة. على سبيل المثال لتعلم التخلص من الخوف من أن تظهري غبية في أعين الناس، ستكون شخصية الغبية فعالة جدا. ادخلي مجموعة رفاق جديدة واجعلي الكل يصدق أنكِ غبية تماما. احفظي مسبقا الكلمات المناسبة، الحركات، تدربي على الضحكة الغبية، أجيبي إجابات لا تخص الأسئلة وهكذا. سترين – أنكِ تابعة لآراءالناس بدرجة شديدة ، وأن تحرركِ من الإهتمام بآرائهم كان وهما.

بتغيير الشخصية ستكتشفين رغبات سعيدة ستفاجئكِ. على سبيل المثال دور الغبية سيقوي الأحاسيس الشبقية والجنسية، ستظهر بعض (أح.م) بشكل أكثر سطوعا – هذا يعني أن شخصيتكِ السابقة تعيق ظهور الجنسانية، وأنتِ لا تلاحظين هذا حتى، لأنكِ التصقتِ ب(ج س)، بالإنهمام بالرأي، بعادة إخماد الجنسانية،  أما عندما تكونين غبية،لا يوجد ما تهتمين به – فأنتِ غبية أصلا، فالكل "يعرفون" ذلك تماما، ويمكنكِ الإصابة بالجنون كما تريدين. حالة التحرر من الإنهمام بالرأي ، تماما كالحالات الجذابة الأخرى يمكنكِ تذكرها والقفز فيها مباشرة، بإدخالها في مكوّنات الشخصية الجديدة.

التخلص من التدوين القاسي على شخصية واحدة متشكلة تلقائيا يؤدي إلى ضعف شديد  ل"الارتباط العاطفي بالناس" (إ.ع .ب.ن) – مجموعة من (ع س)، ( ع إ)، النظريات، الرغبات التلقائية، التمييزات التلقائية، المعيقة لموقف تكريس النفس و(أح.م) المرتبطة بها. من مكونات (إ.ع.ب.ن) الإنهمام بالرأي، الإهتمام التلقائي، الملل، الرضا، الغيرة،الخوف من الوحدة، نظريات "ما يتبع لي" وغيرها الكثير.

 

"التدريب المشترك"، "الحياة المشتركة" وكل ما يسمى "مشتركا" – هذا غالبا ليس أكثر من طريقة لإظهار وزيادة متانة (إ.ع.ب.ن). ظهورها العادي يكمن في ان الإنسان يبدأ بالتحدث ليس من نفسه، بل من "المجتمع" – "نحن نعتقد"، "هو يفهم".

بما أن المتدرب يستمتع بدرجة أكبر في صحبة وجوه الحيوانات ، يظهر الإرتباط العاطفي بها، وإذا تخلصنا منها، تقل فعالية التعامل معهم بدرجة كارثية.

بين الحين والآخر ابقي في وحدة تامة – عند الذهاب إلى الغابة لعدة ساعات أو عند الترحال إلى مدينة أخرى لعدة ايام. يمكنكِ كذلك أن تستيقظي الساعة 3-4 ليلا وتقومي بأعمالكِ حين يكون الكل نائما. يمكنكِ توليد الصور المرتبطة بالوحدة السعيدة. بالنسبة لي، على سبيل المثال، هو قصة خيالية أنه نتيجة تجاربي تم قذفي إلى "مجال" آخر، "وقت" آخر، إلى "عالم الاحلام الموازي لعالمي"، والطريق إلى الخلف مفقود. شمس ما بعد النهار اللطيفة، مدينة صغيرة قديمة، يمر أشخاص بعيدين عني إلى المالانهاية  بين الحين والآخر، لن أجد هنا مخلوقا قريبا مني أبدا، فكلهم ينامون نوما عميقا، مغمورين في حياة بعيدة عني بعدا مستحيلا. وحيد تماما، مقذوف من العالم العادي إلى الأبد، وكل ما يبقى لي، هو أن أشعر بالإعجاب من طير يحلق وحيدا، بمتعة شديدة عارمة من فجائية ما في المستقبل، الشعور بالوفاء شديد المتعة تجاه هؤلاء الذين لن أراهم ابدا، والإستمرار في رحلتي بغض النظرعن كل شيء.

قومي بتدوين الإختلافات المهمة في الحالة التي تكونين فيها لوحدكِ، أو عندما تكونين مع وجوه الحيوانات. توصلي إلى (أح.م) عندما تكونين لوحدكِ. عند تواجدكِ بين وجوه الحيوانات قومي بتوليد (ص م) بين الحين والآخر، وكأنكِ وحيدة، اشعري بالإكتفاء الذاتي السعيد، بجدية المسؤولية الكاملة تجاه تدريبكِ – عندها سيكون التعامل فعالا، وبدلا من الرضا والرمادية ستظهر العاطفة والوفاء.

بغض النظر عن تدريب وجوه الحيوانات الأخرى،

بغض النظر عن المخاوف والتنبؤات،

بغض النظر عن الظروف، الإنتصارات، الهزيمات،

سأمارس تدريبي،

سأكمل رحلتي.

 

06-01-08) المخاوف الإجتماعية – صفيحة عظيمة من (إ.ع.ب.ن)، لذلك ما يملك معنى كبيرا هو  التجارب الإجتماعية (ت إ) ، والتي يكمن دورها في أ) اكتشاف العبوسات والتخلص منها، ب)الشعور ب(أح.م) ليس فقط عند الجلوس على الأريكة (ما نسميه ب"تدريب الأريكة") ، بل عند التواجد في أكثف موقع للعلاقات الشخصية، أي في ظروف تظهر فيها العبوسات بشدة كبيرة، ولا تكون موجودة في ( ج س) العميق الذي لا نتمكن من تمييزه. أية علاقة مع الناس تؤدي إلى تيار مستمر من العبوسات، ولكن حتى عندما تكونين لوحدكِ، فالمخاوف الإجتماعية والعبوسات الأخرى المرتبطة بأشخاص آخرين تظهر، وتقوم بإشباع  (ج س)، و(ح د ) التلقائي.

عند قيامكِ ب(ت إ) تقومين بأفعال يختار الناس أن يتفاعلوا معها بشكل سلبي، وتكتشفين أن موقفهم السلبي تجاهكِ(م س) وحتى كرههم لكِ، إهانتهم لكِ، وتقززهم، وتصرفهم العدواني – ليس مخيف. لكي تحصلي على (ص س) أو الكره  - يكفي أن تنحرفي لخطوة واحدة عن الترتيب الإعتيادي للحياة – أن تتوجهي إلى أحد بكلمة "أنت"، أن تدفعي النقود في المتجر بنقود معدنية، ألا تقولي "شكرا"، وغيرها، لذلك فالإمكانيات للقيام ب(ت إ) لا تعد ولا تحصى. لقد قيدتِ نفسكِ بتحديدات لانهائية، مخمدة الرغبات السعيدة، فقط من أجل أن تظهر (ص س) من جهة الناس (الخيالية في العادة) بشكل أندر قليلا، ولكن لا يوجد أي منطق في هذا. التخلص من الخوف الديني من الموقف السلبي من تجاه الناس و(ع س) الأخرى التي تظهر أثناء (ت إ ) يؤدي إلى أن المخاوف الإجتماعية تقل بشكل كبير، فاتحة الطريق امام ل(أح.م).

إذا حصل نتيجة (ت إ) شيء يؤثر على حياتي بشكل مباشر (على سبيل المثال تم ضربي أو مخالفتي)، هذا سيؤدي على اية حال إلى تشتت المخاوف، لأنه في المستقبل يستبدل الخوف الديني ل(ص س) يستبدل بالمصلحة الباردة للعواقب الثقيلة.

حتى أبسط (ت إ) يجلب عاصفة للمتدرب، نتيجة التخلص التام من العبوسات التي تظهر، يتوصل المتدرب إلى درجة عالية من التحرر من (ج س) و(ع س)، ويقوي القدرة على الشعور ب(أح.م).

سأكرر مرة أخرى: (ت إ) تتم ليس للتوصل إلى "العدالة" أو لمعاقبة الأغبياء، وبالطبع ليس للإنتقام، لجلب الشر، لتقوية اهميتك والشعور بالإمتياز، لأن هذه الأحاسيس لا تتفق أبدا مع (أح.م). (ت إ) تتم للتغلب على المخاوف التلقائية، لتعلم الشعور ب(أح.م) بغض النظر عن – الطريقة التي يعاملونكِ بها، لتعلم توليد (أح.م) في كل المواقف، لإخراج المخاوف الإجتماعية من (ج س) العميق إلى السطح، لدراستها والتخلص منها؛ لاكتشاف الكثير من النظريات الصغيرة والكبيرة والتخلص منها.

الناس العاديين في العادة لا يريدون أبدا أن يفهموا غرض (ت إ)،  متهمين المتدربين بالقسوة واتباع (ش أ ش). لا يستطيعون تخيل انفسهم مكان المتدربين، فهم لا يملكون الرغبة في التخلص من العبوسات ولا يوجد سعي إلى (أح.م)، وعندما يتخيلون أنفسهم مكان "الضحية"، يشعرون فورا بتلك( ع س) الشديدة التي تظهر لدى المواضع الحقيقية ل(ت إ). بالطبع (ت إ) خالية من القسوة، لأن موضع (ت إ) بالإضافة إلى آلاف الدفعات من (ع س) التي يختار أن يشعر بها يوميا، يملك عشرة أخرى يستطيع ألا يشعر بها لو لم ينفجر بعواطف سلبية من أشياء بسيطة، فال (ع س) – ليست ألم جسدي، يشعر به كل واحد بغض النظر عن اختياره. الألم يمكن "تسبيبه"، أما (ع س) "تسبيبها" مستحيل – فكل واحد يختار بنفسه – هل يشعر بها أم لا.

موقف اعتيادي "لساحر" عادي تجاه (ت إ) – وكأنها شيء تافه، عمل صغير ولا يستحق الاهتمام. عندما يتخيل نفسه مكان المتدرب، يظهر لديه رعب، ولكنه لا يستطيع الإعتراف بهذا حتى امام نفسه، لذلك حتى لا نصيب (ش أ ش)، فهو يعوض رعبه بالموقف المدمر تجاه (ت إ).

 

06-01-09) "وصف (أح.م)" – هي توليد اية أحاسيس، تملك صفة في الارتباط بهذه (أح.م). أي إذا كانت (أح.م) ظاهرة في هذه اللحظة، فظهور مجموعة الأحاسيس  التي نسميها "وصف هذا (أح.م)" في معظم الحالات يؤدي إلى أن صفة أو اخرى لهذه (أح.م) تقوى. بهذا الشكل ، "الوصف" قد يكون كلمة، صوت لا معنى له، صورة، موسيقى، حركات الجسد، النبات، الحيوان، ترتيب الأشياء على الطاولة – أي شيء، ولكن غالبا تستخدم وصفات على شكل كلمات (أفكار):

1.                  أفكار (أو صور) نسمي محتواها ب"الجمعية" ، "المقارنات" : "السماء وقت الغروب"، "الأرض التي يذوب ثلجها" وغيرها.

2.                  الافكار التي تصف طريقة تغير أية احاسيس أخرى، والتي تظهر بشكل موازي ل(إح.م) الذي نقوم بوصفه، والذي يتبعها أو يسبقها.

3.                  الافكار التي توصف طريقة تغيير صفات (أح.م) الذي نقوم بوصفه، بما في ذلك اعتماده على ظهور الأحاسيس الاخرى.

لكي يرتبط الوصف ب(أح.م) بشكل فعال لا بد من :

أ‌)                     أن نركز بشكل دقيق على الصفات المميزة لهذا (إح.م)، والتي تميزه عن (أح.م) الاخرى

ب‌)               عدم استخدام الشِعر، التعقيدات الفلسفية وكلمات أخرى لا تعبر عن أحاسيس محددة( مثل فوق الحدود، فضائي، فوق الوعي، فاتن، إلهي، لا يمكن الوصول إليه، حقيقي وغيرها)، بل استخدام الكلمات التي تملك معنى واضحا تماما فقط (مثل الكلب، شجرة الصنوبر، هواء بارد، الرغبة في التنفس وغيرها – أي ما شعرت به عدة مرات).

خلال تكبير تجربة الشعور ب(أح.م)، يتم صقل الوصفات وتنظيفها من الشوائب، فتنمو عليها التفاصيل المرتبطة. على سبيل المثال، سكفو لوصف "التزهد" حاولت استخدام الكلمات المأخوذة من كتبها "في السحر"، ولكن دون جدوى – لم يظهر الارتباط، إلى ظهرت في النهاية كلمة مرتبطة بشكل اساسي "اللباس" . الوصف النهائي: "عندما يظهر التزهد، الأحاسيس الشخصية نحس بها على أنها لباس – ما يمكننا لبسه أو خلعه".

"التدوين" – تصرف لتدوين حقيقة انه كان هناك إحساس (أو أنه موجود الآن). قد يكون التدوين عبارة عن وصف للإحساس، أو أية طريقة للإشارة – كتابة علامة أو اختصار يعبر عن هذا الإحساس، أو ذكر رقم شدته، أو تحريك الكرة في المسبحة وغيرها.

خطأ واضح في تدوين الإكتشافات : تكتبينه فورا بعد ظهوره، فيظهر بعد ذلك الرضا، الإنشغال العشوائي. في النتيجة تبقى على الورق كلمات لا يؤدي التفكر بها إلى تذكر الوضوح الذي حصلنا عليه. لمنع حدوث هذه النتيجة لا بد من أن نشعر بالشعور عدة مرات، من الرجوع إليه عدة مرات، من تعجيل الوصف المرتبط.

"التدريب الرسمي" (ت ر) – العمل الذي:

1.                  يتم القيام به عدة مرات وبكثافة،

2.                   له سبب ومصحوب برغبات سعيدة،

3.                  مصحوب بتذكر (أح.م)،

4.                  هدفه (المباشر او غير المباشر) توليد (أح.م) أو تقويتها،

5.                  يرتبط ب(أح.م) (حبذا)،

6.                  مصحوب بالتدوين.

 

عند القيام بالتدريب الرسمي (ت ر) لا بد من إعاقة آلية التخطيط، مهما أردتِ أن تقولي لنفسكِ "اليوم سأقوم بهذا العدد من الأفعال"، وسأشعر بالرضا. هذه العبارات مسموحة فقط على شكل عامل مشرق. التخطيط لا يعيق ظهور الرغبات السعيدة فقط في حالة كان التوصل إلى الشيء المرغوب يتم بالقيام بعملية متعددة الخطوات، والتي يظهر فيها التخطيط بصورة منظم يربط بين القوى. (ت ر) ليست عملية كهذه، لذلك تخطيط (ت ر) – هو دائما مقاومة للرغبات السعيدة، ويؤدي إلى انخفاض حاد للفعالية.

(ت ر) بشكل عام، والتدوين بشكل خاص تجعل تدريب توليد (أح.م) فعالا بأكبر درجة ممكنة، لأنه:

1.                  يضمن التغلب المرن الذي لا ينعدل على (ج س) وعلى "لا يحدث شيء"

2.                  يشكل "جسرا" مستقرا تجاه (أح.م)، مثبتا الرغبة في الشعور بها بالتكرار المستمر.

3.                  تقوي عادة الشعور بالرغبات السعيدة، وكذلك تحقيقها المصمم والمثابر.

4.                  البحث عن وصف اكثر ارتباطا يعني الشعور ب(أح.م) عدة مرات

"وصف الآليات" فعال جدا لتدريب ذو نتيجة في توليد (أح.م). من التدوين الأولي "الرطب" لما شعرنا به، من خلال التكرار المتعدد للتجربة،اكتشاف العناصر المهمة وغير المهمة، إلى التشكيل النهائي لقائمة المراحل الواجبة والمرغوبة – هكذا تتشكل عناصر آلية التوصل إلى الحالات المرغوبة.

عند وصف (أح.م) التي تظهر في هذه اللحظة ، نفرد "صفة  (أح.م)"، أي الصفات الفريدة التي نميزها بالوعي المميز:  "شدة المتعة"، "الامتلاء"، "العمق"، "الشدة"، "الاختراقية"، "المغناطيسية".  وصف الصفات انظري نهاية وحدة "قائمة (أح.م) مع الوصف".

ماذا استطيع أن أفعل في هذه اللحظة؟

أ‌)                     الشعور ب (ع س)، (ع إ)، الاستسلام للإنشغالات العشوائية (إن.ع)  .

ب‌)               الشعور ب(أح.م).

ت‌)               بذل الجهد للتوصل إلى (أح.م)، قائمة ب( ت ر) (لأن (ت ر) بالذات عبارة عن وسيلة لتشكيل عادة الشعور ب(أح.م) وزيادة متانتها نتيجة تغيرات متعددة للأحاسيس).

لا يوجد ما نختار منه غير ذلك.

عندما تبدأين بممارسة (ت ر)، أحيانا يظهر النعس الذي قد يصبح قويا لدرجة أننا لا نستطيع التغلب عليه. محاولات إشباع الرغبة في النوم لا تؤدي إلى شيء، لأن السبب ليس في قلة النوم، بل لأنكِ تنوجدين في حالة لم تعرفيها من قبل – ينقطع التيار غير المنقطع من الإنهمامات العشوائية، يوجد جو مشرق. إلى هذا الحين كنتِ تعرفين حالتين فقط – الأحلام واليقظة مع (ج س) والإنشغالات العشوائية المرافقة لها. التخلص من الصفات الحتمية لليقظة يؤدي تلقائيا إلى السقوط في حالة أخرى معروفة لكِ جيدا – النوم. إذا قاومتِ النعس، واستمريتِ في ممارسة (ت ر)، مكونة فراغات إلى أن يتراجع النعس، المشكلة ستختفي. ما يخلصنا من النعس بشكل أكثر فعالية هو أية العاب فكرية، نفسية أو جسدية، المسابقات، ع إ.

تدريبات التوثيق التي تتم كل - يوم، كل – ساعتين، كل – ساعة، كل – دقيقة، 15-، 10-، و 5 – ثواني يمكننا جمعها أو تداورها، ومممارستها بشكل مستمر أو خلال فترة من الوقت نختارها. وهي تؤدي إلى أن شدة وامتلاء الحياة تتزايد كثيرا.

أنصح بالقيام بالتوثيق اليومي دائما – القيام باستخلاص ثمرات الكتابات المدونة، استخلاص ثمرات اليوم الذي عشناه كما يتم استخلاص ثمرات السنة – تدوين الإكتشافات، تدوين نتائج التجارب التي قمنا بها و (ت ر)، تجديد قائمة الرغبات السعيدة، جمع الثواني التي عشناها في(أح.م)شديدة المتعة وغيرها. لقد اعتاد الناس على اعتبار اليوم الواحد شيئا تافها، ولكن يوم واحد خارج التدريب يعني يوم من الالتصاق بالرضا، في الرمادية، (ج س) و (ع س) – إنها خطوة كبيرة تجاه الموت، سيتبعها ذيل من الرمادية وال(ع س) لوقت طويل. من العاقل أن نقوم بإعادة حسابة حياتنا من جديد والبدء في الحساب بالأيام، وليس بالسنوات – هذا يؤدي إلى التخلص من الموقف التلقائي غير المكترث تجاه اليوم الواحد.

إذا كان اليوم يساوي "السنة"، فكل ساعتين يمكننا تسميتها بشهر معين. التوثيق الذي يتم كل ساعتين (ت 2 س) ، أو كل ساعة (ت 1 س) أنصح بالقيام به دائما في كل الظروف، حتى في الليل، لأن هذا يساعد على النوم الأفضل لأن النوم ينقطع لتوليد (أح.م)، لا يحدث الالتصاق لعدة ساعات في (ج س)، وكذلك هذا يساعد على الحصول على خبرة غير جسدية وخبرة الأحلام الواعية. حتى لو كانت نتيجة الساعة كتابة "لم أفعل شيئا"، أو تم كتابة قائمة من (ع س) التي شعرتِ بها فقط، فهذا سيكون فعلا مستثيرا ومحفزا.

أخطاء معتادة خلال تدريب (ت ك س ): "التسرع عند البداية" (محاولات تشنجية في البدء بفعل شيء ما، ذعر خفيف)؛ "عدم النشاط في البداية" (أفكار "توجد ساعة كاملة أمامي، سأنهي أعمالي الآن ثم سأبدأ بالتدريب" – خداع للنفس، يؤدي إلى الهزيمة)؛ "عدم النشاط الدائم" (عدم النشاط في البداية يستمر ساعة كاملة تقريبا، ويؤدي إلى التسرع في النهاية)؛ "التسرع في النهاية" (محاولات تشنجية للقيام ولو بأي شيء في الدقائق الأخيرة – تعني الهزيمة، خداع النفس، عدم وجود اهتمام بالتدريب).

عند التوثيق كل دقيقة (ت ك د)، كل 15 – ثانية (ت ك 15 – ثانية)  والتوثيق كل 10- ثواني ( ت ك 10 – ثواني)، يتم ثوثيق التقييم العام للوضع خلال فترة محددة من الوقت على سبيل المثال . أنا أنصح باستخدام تقييم من 1 إلى 9، حيث "5" تعني "لا يحدث شيء"، "6"- جو مشرق ضعيف، "7" – جو مشرق مستقر مع دفعات من المتعة الشديدة. وهكذا إلى الأسفل: "4" – جو سلبي ضعيف وهكذا. عند (ت ك د) نستطيع وضع عدة علامات في آن واحد، على سبيل المثال تدوين أكبر شدة (ع س) و (أح.م)، شدة الجهود المبذولة وغيرها – حسب ما تختارين.

عند التوثيق كل 5 – ثواني (ت ك 5 ث) يمكننا استخدام نفس تلك التسميات أو تسميات مسهّلة. في البداية قد يبدو أن (ت ك د) (وبالطبع التوثيقات الأكثر تكرارا)– شيء مستحيل. في الواقع يُكتشف أن (ت ك د) يمكن جمعها مع أي عمل (يمكننا القيام بالتوثيق في عقولنا)، وليس فقط "لا تسلب وقتنا"، بل العكس – تجعله مشبعا بشكل كامل، مجبرة على التذكر المستمر للتدريب، ل(أح.م)، وتجعل الالتصاق الخارج عن السيطرة ب(ج س) و (ع س)، بالإنشغالات العشوائية الطويلة مستحيلا، مؤدية إلى التوصل إلى (ج م) مستقر وكمية كبيرة جدا من الملاحظات ، الإكتشافات الممتعة. المتدربين ذو خبرة يستطيعون القيام ب(ت ك د) على امتداد عدة ساعات متتالية، و التوثيقات كل 15-10-5 ثواني على امتداد عشرات الدقائق. يمكننا القيام بالتشبيه : إذا كان الديسك غير ممحي، لا نستطيع تسجيل شيء عليه – إن حياة الإنسان العادي هكذا، تمر كالحلم. إذا قمنا بمحي الديسك، سنتمكن من تعبئته – الحياة أثناء (ت ر) مشبعة إلى أكبر حد، واليوم الذي نعيشه نشعر وكأنه قد مضى اسبوع.

تدريبات التعبير عن الرغبة بصوت عالي ("ت ر ص.ع") فعالة جدا أيضا. إذا كان الموقف لا يسمح بالتعبير عن الرغبات بصوت عالي، يمكننا القيام بذلك في انفسنا، ويكون هذا مصحوبا إذا استطعنا بتحركات بسيطة للشفتين. أنا أنصح ب:

1.                  القيام ب(ت ر ص.ع) على شكل حلقات، ليست أقل من 10 فصول في كل حلقة، من الأفضل 50-100.

2.                  بعد كل حلقة طويلة تشكيل فراغ والإستماع إلى (أح.م) التي تظهر، متخلصين من الإنشغالات العشوائية.

3.                  إذا أصبحت الإنشغالات العشوائية خلال فترة الفراغ ملحة جدا، من العاقل أن نبدأ حلقة جديدة.

4.                  اختيار رغبات محددة: "أريد الشعور بالوفاء"، "أريد أن أدرك نفسي في الحلم"، "أريد أن يتمكن الجميع من الشعور بالأحاسيس المشرقة".

5.                  تقصير العبارة التي نقولها، إذا أصبحت العبارة المقصرَة بعد التكرار الكثير مرتبطة بشكل متين بالعبارة الكاملة، على سبيل المثال بدل من " أريد أن يتمكن الجميع من الشعور بالأحاسيس المشرقة" – "أريد (أح.م) للكل".

6.                  إدراك أن التدريب سيؤدي إلى تغيرات ملحوظة فقط عندما يتم القيام ب1000 فصل في (ت ر ص.ع) خلال اليوم.

بعدما تقومين على مدى عدة أيام بممارسة (ت ر)، أنصح بتشكيل فراغ ليوم أو يومين، حتى لو أدى هذا إلى التراجع إلى (ج م ) الضعيف. إذا كان الجو المشرق يُستبدل ب(لا يحدث شيء (ل ي ش)) ، الفراغ يقصر، بسبب ظهور الرغبة السعيدة في الإستمرار في (ت ر)، والتوصل إلى (ج م) مستقر. خلال الفراغات أنصح بالرجوع إلى سؤال "بماذا أشعر الآن؟" بشكل أكثر تكرارا (دون توثيق). خلال الفراغ قد تحدث اكتشافات مهمة – وضوح جديد، (أح.م) جديدة.

أنصح خلال عملية (ت ر ص.ع) بمراقبة:

1.                  ألا يصبح تكرار العبارة تلقائيا، أن تكون كل عبارة مصحوبة بمظاهر الرغبة المناسبة وإن كانت ضعيفة. طيلة كل فعل في (ت ر ص.ع) تقريبا 5-10 ثواني.

2.                  هل يوجد (ج م) أو دفعات من (أح.م) خلال (ت ر ص.ع)

3.                  هل توجد رغبة سعيدة في الإستمرار في (ت ر ص.ع) وهل يوجد تشوق الآن.

عندما نحصل على خبرة كبيرة في (ت ر ص.ع)، ونستطيع أن نميز بوضوح أن الرغبة هي إحساس منفصل، يمكننا تحويل (ت ر ص.ع) إلى "توليد مستمر للرغبات" ("ت م ر") : وعندها يتوقف التلفظ بالرغبة (بما في ذلك (ح د))، والرقابة تتم فقط على أن تكون الرغبة ظاهرة بوضوح. طيلة العمل تتناقص لتصل إلى 1-3 ثواني، مما يسرع ظهور (ج م) شديد، ولكننا يجب أن ندرك أنه عند عدم وجود تلفظ تزداد إمكانية "الإنغمار في النوم"، تشتيت التدريب، السقوط في الإنشغالات العشوائية – خاصة عندما يكون (ج م) ضعيفا وليس مستقرا بعد.

 (ت ر) يشمل التدريبات التالية أيضا:

*                      الإستبدال التلقائي [للمفهوم واضح الكذب].

*                      إعادة الشعور [بالأحداث المهمة من الحياة الشخصية، مع التخلص من (ع س) وتوليد (أح.م)]

*                      توثيق الوضوح. وعندها تتكرر العبارة المرتبطة بالوضوح. على سبيل المثال، عند تكرار عبارة "أنا – مختلف"، فأنا أركز على وضوح أنني أملك طريقا خاصا بي بغض النظر عن – ماذا يفكر في ذلك الناس، أنني سأقوم بتحقيق رغباتي السعيدة بغض النظر عن - ماذا يفعل الناس، أنني لا أريد تقليد الآخرين بشكل تلقائي. هذا يخلصني من الإرتباط العاطفي بالناس، ويؤدي إلى ظهور التشوق، الرحلة النهائية وغيرها.

*                      استرجاع الإنتباه [من الإنشغالات العشوائية إلى الحالة المرغوبة]. على سبيل المثال، سؤال "ماذا الآن؟" يقوي الإنتباه تجاه الحالة التي تسود الآن، تقوي تذكر (أح.م) والرغبات السعيدة، تكشف (ج س) الضعيف و(ع س) الضعيفة.

*                      الصقل العاطفي.

(ت ر) عبارة عن "طوق النجدة" عند الإنهمار، لأن هذا أبسط ما نستطيع البدء في القيام به – القيام بإحدى (ت ر) ، ونتيجة ذلك ستبدأ الحالة بالتغير الحتمي وإن كان هذا بطيئا.

كثيرا ما تظهر رغبة سعيدة في القيام ب(ت ر) حتى في الوقت الذي تكون فيه (أح.م) ساطعة ظاهرة، جو المتعة الشديدة – يظهر أثر "النفخ"، عندما تقوى صفات (أح.م). الرغبة في ممارسة (ت ر) تختفي فقط عند التوصل إلى مرحلة إلى (أح.م) شديدة اللذة ، عندما تصل شدة اللذة إلى مرحلة "عدم التحمل".

تكوين "العادات المشرقة": تحقيق الرغبة السعيدة في التوصل إلى أن يكون عمل معين (حبذا لو كان يتكرر عدة مرات خلال اليوم) مصحوبا دائما على الأقل بجهد توليد (إح.م) معين، وعلى الأكثر – مظاهر هذا (إح.م).على سبيل المثال يمكن التوصل إلى أن تشعري بالإعجاب والشعور بالجمال في مرة تملئين فيها الإبريق بالماء. ولكن في كل مرة بالذات. في المرات الأولى قد تستغرقين وقتا أكثر ب 5 مرات لوضع الإبريق على النار، ولكن بعد أسبوع أو أسبوعين سيصبح الشعور ب(أح.م) عند القيام بهذا الفعل عادة ، وستتمكنين من بداية الصراع في الحقل التالي.

قومي بخطوة تلو خطوة – اتركي هوس كل شيء كبير لأولك الذين لن يتغيروا ابدا، وقومي بخطوة محددة تلو الأخرى بما يتناسب مع رغباتكِ.

 

06-01-10) (ش أش) – شعور بالأهمية الشخصية. (إ ع إ ش) – إحساس بعدم الإكتمال  [الشخصي]. الشفقة [على النفس]. أزعلوني [أنا]. العدوان [تجاه من هو ضدي]. (ع س) ضاغطة وممزقة – ردة فعل على انضغاط "أنا"، أما (ع إ) – ردة فعل على دعم "أنا"، لذلك فأهمية نفسكِ التي تخرج من وهم "أنا"  - أساس (ع س) و(ع إ). حتى (ش ن ش) عبارة عن عاقبة ل(ش أ ش)، لأنها تظهر عندما "أنا- المهمة" يتم ضغطي، ولا أتمكن من الدفاع عن هذه الأهمية. عندما توجد(أح.م)، الأفكار عن "أنا" تصبح ضعيفة، متقطعة، ترجع نحو الخلفية، أما عندما توجد (أح.م) شديدة اللذة،  "أنا" تصبح شفافة تماما.

إذا كنتِ صريحة، ستلاحظين فورا أنه عند تحدثكِ عن الوهمية، "أنا" لا تغير شيء، ولا بد من القيام بشيء محدد جدا، لإضعاف أكثر الجهات إماتة في هذا الوهم – (ش أ ش). أعرض هنا تدريبا فعالا جدا – تدريب "ستالكينج". تدريب التجارب الإجتماعية عبارة عن تمرين ابتدائي رائع. يمكننا أن نجد الكثير من المعلومات المتنوعة عن ستالكينج في كتب كاستانيدا الرائعة. ستالكينج يكمن في  الإيجاد القاصد لمواقف يهرب منها الناس العاديون كما يهربون من النار: تلك التي تهبط قيمة ( ش أ ش) لديكِ بشكل أكبر، وتقومين بالتخلص التام من (ع س) (ع إ) التي تظهر. الطريقة الأفضل لتكوين مثل هذا الموقف – الإنوجاد في سلطة أو مكان شخص مستبد: إنسان غبي، عدواني، متغطرس(أو مجموعة من الناس)، والذي يسعى إلى إهانة، شتم، وضغط الناس الآخرين، ويعرف طريقة القيام بذلك ويملك قدرات كبيرة للقيام بذلك. أكثر المواقف "رعبا" عبارة عن أكثر القطع لذة لمتدرب الستالكينج.

ستالكينج ينتهي بالهزيمة إذا توقفتِ عن التوصل إلى التخلص التام من (ع س)، وكذلك إذا ظهرت رغبة في الثأر للمستبد ، أو قتله، أو جلب الضرر له، إذ أن هذا يعني أنك اتخذت موقف الضحية، أي انك خسرت الحرب مع (ش أ ش) وبدأتِ تتحولين إلى مشتبد بنفسكِ.

ستالكينج ينتهي بنصر تام إذا ، أ) بغض النظر عن أي شيء يبقى تحملكِ وتصميمكِ ثابتين لا ينثنيان، تقومين بالتخلص التام من (ع س) وتشعرين ب(أح.م)، ب) تحافظين على المواقع التي اخترتي الحفاظ عليها (على سبيل المثال الحفاظ على الإكتمال الجسدي، أو اكتمال الحساب في البنك وغيرها).

للتوصل إلى النتيجة الأكثر سطوعا، لا بد من القيام بالحساب الدقيق. المستبدين الحقيقيين – شيء نادر، وإذا غفلتِ عن أحدهم، فلا تضمنين أن تجدي آخرا. عندما تلتقين مستبدا، لا بد أن تدخلي مجال تأثيره، أن تدرسي آلياته، أن تبحثي عن طرق التحكم لديه، مطورة بذلك فنية تغيير شخصياتكِ وظاهرة أمامه بشكل يستطيع فيه ان يظهر صفات الإستبداد تجاهكِ بقوة أكبر. لا تقومي بجني ثمارشهرتكِ – فأنتِ تستطيعين دائما القيام بأكثر من ذلك، لتصبح اللعبة اكثر واقعية، ليقوى الضغط على (ش أ ش) لديكِ من جهة المستبد.

قائمة بنتائج دراسة المستبد قد تشمل المواقف التالية:

*                      ما طرق الضغط على(ش أ ش) التي يمتلكها. على سبيل المثال هل يستطيع الصراخ غاضبا، أو الضحك بشكل سام، أو الإستهزاء وغيرها.

*                      ما هي "الأزرار" الموجودة لديه، وكيف يمكنكِ "الضغط" عليها للتحكم به، وجعله استخدام الإرهاب تجاهكِ.

*                      ما هي طرق الخروج من تحت تأثيره، عند الإنتهاء من التجربة، ما هي نقاط ضعفه الأساسية. على سبيل المثال قد تكون:

أ‌)                     الخوف من المستبدين الأعلى منه (المدراء، الأقارب، الصديق وغيرها. – كل من يعترف بهم على أنهم مستبدين "قانونيين" له)

ب‌)               الخوف نم فقدان الممتلكات، المنصب، العمل، المال وغيرها.

ت‌)               الخوف من أن يصبح موضع استهزاء، أن تتم إهانته – إحدى أكبر مخاوف المستبد ، لأن كونه مستبدا يعني امتلاكه (ش أ ش) "حساس" جدا.

ث‌)               الخوف من التصرف غير المفهوم. التصرف غير المفهوم يجلب الخوف، لأنه يصعب التحكم به، ودائما يوجد خطر فقدان السيطرة.

إذا لم يأخذ المستبد فأسا ولم يقتلكِ دون مقدمة، فهذا يعني أنه يملك كما هائلا من "نقاط الضعف"، أي ما يحدد تصرفاته. الكشف عن هذه المحددات ودراستها هو هدف دراسة المستبد.

تدريب الستالكينج يكشف أن جزء كبير(إن لم يكن الجزء الأكبر) من الإنهمام بالمستقبل يكمن ليس في الخوف من ظروف معينة، بل في الخوف من إهباط (ش أ ش). الضعف الحاد للخوف من المستقبل يؤدي إلى نمو شديد للتشوق و(أح.م) الأخرى.

معيار نجاح الستالكينج – المتعة، التي تشعرين بها في عز تفاعلكِ مع المستبد. كاستانيدا يكتب، أن الجنود استخدموا التفاعل مع المستبد بشكل موجه للشعور بمتعة شديدة جدا – هذا يحدث لأن التخلص التام من (ع س) في أقسى الظروف، عندما تعمل أقوى آليات ظهورها، يبدأ ظهور هائل ل(أح.م).

الزهد – هو تدريب موجه إلى التغلب (أي التخلص التام) على الجزء الثاني من الإنهمام بالمستقبل – الخوف من الظروف. أنا أكوّن مواقف توجد فيها العادة في الشعور ب(ع س) شديدة ((ش ع ن) قبل كل شيء)، ومراقبة ألا يجلب ذلك ضررا للجسد الفيزيائي. أمثلة:

*                      شرب مياه ساخنة وكريهة الطعم في الجو الحار

*                      النوم في مكان مزعج، غير مريح وذو رائحة كريهة

*                      أكل طعام عديم الطعم

*                      الإلتفاف في سلك شائك معقم، لكي تجلب كل حركة ألما جسديا شديدا (دون أن يصل إلى التقيح)

وهكذا – الإمكانيات لا تعد ولا تحصى.

ما يملك معنى هو ليس – كم ستكون تصرفاتكِ مهمة للمراقب الغريب، بل – بماذا تشعرين أنتِ. إذا كنتِ عند "قيامكِ بمأثرة الزهد الكاذب "، تنامين على المسامير، وتشعرين أثناء ذلك ب(ش أ ش)، (ش ع ن)، وغيرها من (ع س)، فهذا "الزهد" سيؤدي إلى حيث تؤدي كل الكآبات – إلى فقدان العقل والتحلل.

 

 

06-01-11) الرغبة في التتمات والإستثناءات ("ر ت إ") دائما تلقائية، لأن الرغبات السعيدة دائما ترتبط بالوضوح العقلي. من السهل أن نعرف إذا كانت (ر ت إ) ترضي صفات الرغبات التلقائية.

لا يمكننا تنمية الصراحة في شيء واحد، وعدم الصراحة في شيء آخر. عدم الرغبة في تمييز ودراسة مظاهر الناس الآخرين، والمصحوبة بالرغبة في الحفاظ على صورتهم التي يرغبون بها، تضعف القدرة على تمييز الأحاسيس داخل نفسكِ بشكل حتمي وحاد، مما يؤدي إلى الغباء،إلى  (ع س) وغيرها من الكآبات.

العمل مع التتمات – نقطة الإرتكاز لكم هائل من المتدربين، لذلك أريد أن أكوّن جامع من الأمثلة لديسك على شكل جامع "أسئلة وأجوبة": أزواج "جزء من التقرير" – "تعليق".

أكثر التتمات صراعا تظهر في علاقات الناس الذين تعتبرينهم "قريبين" و"معروفين جيدا". لهذا فأقرب المحيطين بالمتدرب غالبا ما يتخذون موقفا عدائيا جدا تجاه تدريباته، فإن كان هو يسعى إلى تمييز الأحاسيس، إلى تنمية التفكير الصافي، إلى التخلص من المفهومية، فسيتوقف عن تصديق تلك الصور التي يكوّنها الناس ويحافظون عليها – سيرغب في القيام بدراسة دقيقة لأحاسيس الأشخاص المحيطين به وتكوين موقف خاص تجاههم.

 

الإرتكاء الكاذب على التتمات منتشر جدا في توليد (أح.م). إذا تخيلت أن الفتاة التي تداعبها ستشعر بالحنان فالمداعبة ستقوى. إذا تخيلت أنها ستشعر بالسعادة الشرانية (على سبيل المثال لأنها جذبتكِ لنفسها من منافسين وهميين أو حقيقيين لها)، سيختفي الحنان. من هنا فكرة: "أريد الشعور بالحنان. أنا أتمم فيها الحنان وأشعر به بنفسي. الحنان بالنسبة لي إحساس جذاب، فلماذا أمتنع عنه؟".

أي أن التتمات تعتبر طريقة للشعور ب(أح.م). مع ذلك بغض النظر عن الوضوح الذي يبدو لنا لهذا المسار للأفكار، هذا المسار كاذب، والتتمة عبارة عن عبوس، أي أنها ليس فقط لا تساعد على ظهور (أح.م)، بل العكس – تعيق ذلك. وإذا أردتِ الشعور ب(أح.م) بشكل أقوى، بشكل أكثر تنوعا وتكرارا، لا بد من دراسة هذه المسألة. للتوصل إلى الوضوح لا بد من أن نعير اهتماما للآتي:

أ‌)                     التتمة – هي تنمية لعدم الصراحة، إخماد للصراحة. الصراحة ترتبط دائما ب(أح.م)، ب الوضوح – بغض النظر عما اكتشفتِهِ نتيجة ظهور الصراحة. عدم الصراحة تؤدي دائما إلى الغباء العام، إلى زيادة قوة (ع س)، إلى عدم القدرة على تمييز الأحاسيس – وهذا يعني – عدم القدرة على اختيار المرغوب منها، وهذا يعني عدم القدرة على الشعور بالرغبات السعيدة، وتنمية (أح.م). فوق هذا كله فالصراحة – بحد ذاتها (إح.م) جذاب جدا.

ب‌)               التتمات غالبا تكون مصحوبة بالتوتر من فضحها لنفسها، (م س) تجاه ما يمكن أن يسرّع الفضح أو يزيد الفرق بين "الأشواك" والتتمات، و(ع س)الأخرى. كلما زاد بعد الصورة المتممة عن "الأشواك"، زاد التوتر العام فيكِ.

من هذه الملاحظات يمكننا تشكيل افتراض أنه من بين الاحاسيس الأخرى يوجد في الإنسان أثار للوضوح العقلي في أنه غير صريح ويتمم الأخرى – على سبيل المثال على شكل جزء من حوار داخلي أعمى، وهذه التتمة يتم إخمادها بشكل نشيط. هذا يعني أن أي إنسان يستطيع كشف التتمات والتخلص منها، إذا ظهرت لديه رغبة في ذلك، والإستمرار في التتمة يعني عدم امتلاكه رغبة في أن يكون صريحا.

ت‌)               التتمات – عائق أمام الحنان، العاطفة وغيرها من (أح.م)، إذ لِكي لا تنهدم التتمة لا بد من التوقف عن الإحساس بمظاهر الإنسان، إخماد الوضوح في مظاهره باستمرار، وفي النتيجة بدل من إنسان حي، تحملين أمامكِ قالب من الجبس، لا تستطيعين الشعور تجاهه بالحنان والعاطفة. أما عدم الصراحة الإختيارية التي يأمل فيها أولئك الذين يريدون الشعور ب(أح.م) بمساعدة التتمات ، مستحيلة.

ث‌)               محاولة "عدم تخيل شيء" تؤدي إلى نوع صعب من خداع النفس، عندما تفكرين فقط أنكِ لا تتخيلين، ولكنكِ تتصرفين كما يتصرف الناس يقومون بالتتميم. هذا واضح جدا عند النظر من الجانب، ويسهل كشف هذا بالقيام بجراسة صريحة لنفسكِ.

ج‌)                 عندما تنهدم التتمة التي كانت تتم تنميتها (هذا يحدث دائما عاجلا ام آجلا)، كمية (ع س) وشدتها تقوى لدرجة الكارثة، وقد تظهر رغبة في عدم الشعور ابدا بالحنان والعاطفة. نتيجة الغباء أنتِ لا تستطيعين فهم ان سبب (ع س) هذه ليست (أح.م)، بل هو أنكِ قمتِ بتنمية الغباء. عندما تنهدم التتمة نتيجة الرغبة في التوصل إلى الوضوح والصراحة، تشعرين دائما بدفعات ساطعة جدا من (أح.م) والرغبات السعيدة.

ح‌)                 الرغبة في القيام بتتمة – دائما تلقائية. تخيلي، أنكِ فقدتِ الإمكانية على الإتصال بصديقتك\صديقكِ – تظهر فورا (ع س) قوية جدا: الشعور بالفقدان، (ش ع ن) وغيرها. هذا ليس دليل على "الحب" كما يقول الرأي السائد ، بل العكس – دليل أكيد على الرغبة التلقائية، أي الرغبة التي سببها العبوسات، وليست (أح.م) (على سبيل المثال (ش ع ن)، (ش أ ش)، ظمئ الإمتلاك، الغيرة، الخوف من الوحدة، الملل، الرمادية وغيرها.). "الحب"، الذي يُفهم على أنه مجموعة من (أح.م) مثل الحنان، العاطفة، الوفاء وغيرها، لا يصاحَب ب(ع س) أبدا عند التفكير في الفراق، وعدم القدرة على الإتصال. إذا ظهرت (ع س)، فهذا يعني أن عاطفتك مخلوطة بكمية كبيرة من الرغبات التلقائية التي تقتل الحنان والعاطفة. الإرتباط الذي يُفهم على انه مجموعة من الرغبات التلقائية و(ع س)، دائما يظهر في تلك الدرجة التي تتممين فيها الإنسان. الإرتباط يظهر تجاه التتمات فقط. إذا بدأتِ بدراسة إنسان ووقف التتمات، فبغض النظر عن نتائج هذه الدراسة – هل ستكتشفين فيه عديم الإحساس  قطعة خشب، أم شخصية ساطعة وطَموحة – في كل الأحوال ارتباطكِ سيختفي، و(أح.م) تقوى.

الرغبة في القيام بتتمة تقوى بعد النشوة الجنسية، بعد الإلتصاق بالرمادية، الملل، (ش ع ن) وغيرها من (ع س). عندما توجد (أح.م)، يوجد الإرتباط المرضي "بالثمن"، أي عدم الرغبة في التخلي عن التتمة على انها وسيلة للتوصل إلى الرضا،  إلى الهروب من الرمادية.

خ‌)                 كلما زادت قوة التتمة، زادت كمية (ع س) التي تظهر فيكِ نتيجة انه يتم العرض عليكِ دراسة ذلك الإنسان، وبالذات إذا عرض عليكِ أحد ما أن تقومي بدراسته هو، ودراستكِ أنتِ كذلك أثناء ذلك. عندما تكونين صريحة،لا تخلق هذه العروض والمبادرات لديكِ شيئا سوى دفعات من الإعجاب، الوفاء، التشوق في البحث عن العبوسات والتحرر منها.

د‌)                    بما أن التتمات تظهر بشكل اكبر عند التعامل مع "أقرب" الأشخاص، الذين تتعاملين معهم أكثر من غيرهم، فحتى لو كنتِ تسعين إلى الصراحة في أوقات أخرى، تقومين بالتخلص من (ع س) وتوليد (أح.م)، فإن فعالية الجهود تسعى إلى الصفر، لأنكِ معظم وقتكِ تقومين بتنمية الغباء والإرتباط (أي (ع س) والخوف من (ع س). لا يمكنكِ عدم ملاحظة أن التخلص من التتمات يقوي فعالية التدريب في الأشياء الأخرى الباقية، أما ظهور موجة جديدة من التتمات تقلل فعالية التدريب بشكل شديد.

ذ‌)                    فكيف نتصرف إذا مع الحجة الرئيسية – أن "التتمات" تساعد على الشعور ب(أح.م)؟ إذا كنتِ عند تتمتكِ لشخص ما تشعرين تجاهه بالحنان، هذا يعني فقط أن الحنان يظهر رغم كل شيء، وليس بفضل التتمات، وأنكِ لاستطعتِ الشعور بالحنان وب(أح.م) أخرى الآن وبشكل أقوى وأكثر استمرارا، لو أنكِ بدأتِ بالتخلص من التتمات. تجاه هذا الشخص أو شخص آخر أو بشكل غير موجه.

ر‌)                  عند تقوية الإرتباط بالقالب المصنوع من الجبس، تحرمين نفسكِ من التمييز الواضح، وفي النتيجة إنسان ممتع جدا بالنسبة لكِ قد يمر من جانبكِ، وأنتِ ممتلئة بالغباء و(ع س) لن ترينه، فاقدة بذلك القدرة على التحرك نحو (أح.م) بخطوات بسبعة أميال، لأن لا شيء يقوي ظهور (أح.م) كارتباطها بتلك المظاهر لدى أشخاص آخرين، والتي تعطينا أساسا لأن نخمّن بأنهم يشعرون ب(أح.م) – أنا لا أتحدث هنا عن فقدان الفرصة النادرة في تبادل الخبرة خلال تدريب التوصل إلى (أح.م).

ز‌)                  تتمة الشخص لا تتوافق مع الإعجاب به! هذا قد يبدو مستحيلا، ولكنه واضح. عندما أقوم بالتتمة فإنني أكوّن صورة ثابتة وكاذبة وأشعر بالرضا نتيجة ذلك. ولكن خلف زجاج هذه الصورة يبقى مخلوق يشعر بالعبوسات، وربما يسعى إلى التحرر منها. وأنا ربما لاستطعت أن اساعد هذا المخلوق على أن يتوقف عن الشعور بالعبوسات، وأن أساهم في جهوده في الوصول إلى الوضوح و(أح.م) (إذا كانت هذه الجهود موجودة وليست متممَة)، ولكنني أختار ليس رؤية عبوساته، بل العكس – أدفعه إلى دعم خداع النفس. القيام بتتمة شخص يعني دس المسامير في غطاء قبره. هذا يعني تنمية الرضا وعدم المبالاة التامة تجاهه. هذا لا يتوافق مع الرغبة السعيدة أبدا، لكي يتحرر من العبوسات و يشعر ب(أح.م) في وجهة نظر البودخيساتفا.

دراسة أحاسيس الأشخاص الآخرين تشمل:

1)                 تشكيل قائمة بالأسئلة، التي قد تطرحها على نفسك، لو أنك قررت التوصل إلى الصراحة، وفهم نفسك

2)                 الحصول على الإجابات على هذه الأسئلة من الشخص الذي تتم دراسته

3)                 في حالة الإجابات العامة غير الواضحة – سؤال أسئلة إضافية مدققة

4)                 المقارنة بين تصرف الإنسان وإجاباته، اكتشاف تناقضات، أشياء غير واضحة، طرح أسئلة أخرى

5)                 خلق مواقف سيتصرف الإنسان الذي تتم دراسته فيها بطريقة قد تعطينا أساسا لتشكيل افتراضات حول مكونات أحاسيسه

6)                 إذا كان الإنسان يقول أنه "يريد شيئا ما"، يجب أن نعرف (ونراقب) – ما الذي قام به لتحقيق رغبته، ما هي النتائج

7)                 إذا كان الإنسان يقول أنه "فهم شيئا ما" ، يجب أن ندقق – ما الذي فهمه بالذات، والقيام بالمقارنة – هل تغير تصرفه بما يتوافق مع فهمه المفترَض، ما هي نتائج تصرفاته

8)                 عند تفسير إجابات أو تصرفات الإنسان لا يجب أن نكتفي بتفسير واحد – يجب أن نجد 2-3 أو أكثر في كل مرة، وبعد ذلك دراسة تبريرها وعدم مناقضتها للتصرفات الأخرى للإنسان وكلماته.

أخطاء اعتيادية أثناء الدراسة:

1)                 الأسئلة التي تُطرح عديمة الأسنان، متكيفة مسبقا مع هذا الإنسان بالذات بحيث لا تجلب موقفه السلبي (م س)، بحيث لا نجلب له الصعوبات في الإجابة

*) الحل: أن تدرجي في قائمتكِ اسئلة من القوائم التي كونها "وجوه الحيوانات" (انظر في جامع المقالات)، وأن تعرضي على "وجه الحيوان" أن يدرج سؤالا أو آخر في قائمته.

2) الإجابات يتم قبولها في الأعلى، وليس كمادة لدراسة لاحقة – لا يتم البحث عن تناقضات، لا يتم تكوين مواقف سيتصرف الإنسان الذي تتم دراسته فيها بحيث تظهر أسس لإثبات أو نفي أو تدقيق إجاباته.

3) الدارس غير صريح، ولا يريد سوى خداع نفسه، حاصلا بأي ثمن على إثبات لتصوراته. إنه موقف صعب، لأن الإنسان إذا قرر بالفعل خداع نفسه، لا أحد يستطيع أن يعيقه في ذلك.

*) حل رقم 1: نطلب من "وجه الحيوان" أن يقرأ الكتابات حول دراستكِ

*)حل رقم 2: قراءة دراستكِ وكأنكِ تقرأين كتابات إنسان آخر لا تعرفينه

4) يُفترض بشكل غير مثبت أن الإنسان الذي تتم دراسته  يعرف – ما هي الأحاسيس بالذات التي يعبر عنها بكلمة أو بأخرى، وأن تعبيراته مماثلة لتعبيراتكِ. في الحقيقة الناس في العادة لا يفكرون أبدا في مثل هذه الأشياء، مكررين ما يجب قوله في مواقف معينة دون تفكير. لذلك إذا كان الإنسان يقول، على سبيل المثال أنه "يشعر بالحنان"، فهو في الحقيقة قد يكون شاعرا ليس بما تسمينه انتِ بالحنان، بل بالشفقة، بالرعاية، بالصداقة، بالرغبة في التخلص من الملل والرمادية، وحتى بالخوف من (م س)، بالشعور بالواجب، بالشعور بالذنب وحتى بالإنتقامية والخبث! (على سبيل المثال إذا كانت فتاة تداعب شابا مفكرة أثناء ذلك بأنها تسلبه من منافستها).

*) الحل: استلام رسائل عن أحاسيس إنسان وكأنها مجرد مادة للدراسة، مقارنتها بكلمات ومظاهر أخرى، القيام باستنتاجات بالإعتماد على الوعي المستقيم وعلى مراقبتكِ لنفسكِ وللأشخاص الآخرين.

5) الإفتراض بشكل خاطئ أنه لا يمكن فهم أحاسيس إنسان آخر. التجارب الأولى في الوصول إلى الوضوح ستكون صعبة، والصعوبة الكبرى تكمن ليس في أن الوضوح لا يمكن الإمساك به، والمظاهر معقدة وغيرها، بل في مقاومة خمود الغباء، الالرغبة في التتمات والإستثناءات (ر ت إ) التلقائية، الخوف من الوصول إلى الوضوح. والحصول على الوضوح سهل جدا.

*)حل 1: تخلصي من الخوف من الوضوح وغيرها من (ع س)

*) حل 2: تدربي

*) حل3: إذا لم يكن الوضوح موجودا، تصرفي وكأنه غير موجود. إحدى أشكال خداع النفس يكمن في أنكِ تعتقدين "لا أعرف ما يشعر به"، ولكنكِ مع هذا تتصرفين معه وكأنكِ تعرفين – ما يشعر به بالضبط، أي أنكِ تقومين بتنمية التتمة.

6) يتم تتميم ما يسمى ب"أنا" بالإضافة إلى تلك الأحاسيس الموجودة في ذلك المكان. على سبيل المثال:" نعم، إنه يتصرف الآن كالحيوان، ولكنه إنسان جيد مع ذلك – هناك في مكان ما في أعماق نفسه، بشكل عام، لذلك فأنا أحبه رغم ذلك". بهذا الشكل تكوّنين تتمّة، وتضعينها فوق أحاسيسكِ، محاولة التركيز ليس على الأحاسيس الموجودة، بل على تتمّتكِ أنتِ.

*) الحل: افهمي أنكِ لا تملكين حتى إحساس "أنا"، وبالطبع لا تملكين إحساس "هو" – توجد أحاسيس، توجد اختلافات بين هذه الأحاسيس، يوجد موقف تجاه أحاسيس مختلفة، لذلك ففي كل لحظة من الوقت اهتمي لمظاهرها، لتفسيرات هذه المظاهر ولموقفكِ تجاه هذا، لرغباتكِ السعيدة.

7) إن تتمة الإنسان تظهر "من بعيد"، دون أن تكون على اتصال قريب به. على سبيل المثال،كثيرا ما يقومون بتتمة الممثلين، الكاتبين، السياسيين، الواعظين وغيرهم من الناس الذين ترينهم فقط في لحظات نادرة وخاصة جدا، عندما يعرف الإنسان أنه موضع اهتمام،ويبذل جهدا لدعم الصورة التي يرغب بها.

مثال اعتيادي – الإفتراض الخاطئ بأن اللوحة أو الأغنية أو غيرها عبارة عن عامل مشرق، فهذا يعني ان الإنسان الذي كوّنها كان يشعر (في تلك اللحظة على الأقل) ب(أح.م). أذكّر هنا أن العامل المشرق قد يكون مجرد باقي سيجارة في حوض الحمّام. هذه التتمّة تخلق الفضول لأن الرغبة في الحفاظ عليها ثابتة جدا على الرغم من أن أي دراسة بسيطة تكشف الكثير من "الأشواك".

*) الحل: تعاملي مع الناس بأقرب طريقة تستطيعينها، ادرسيهم، إذا كنتِ تريدين تكوين صورة عن أحاسيسهم. لا تعرفين مسبقا أبدا – أي جزء من سلوكهم بالذات يستطيع أن يهدم عمارة التتمات في لحظة واحدة.

8) "التظاهر في التوقف عن التتمات". أنتِ تفكرين: "على الأرجح انه ليس إنسان ذكي ولا  حساس أبدا"، وتتوقفين عن التعامل معه، معتقدة أنكِ تخلصتِ من التتمة. في الحقيقة هذا ليس كذلك، فقد قمتِ بمجرد استبدال مفهوم "إنه ذكي وحساس" بمفهوم آخر، وقد دفعتكِ إلى ذلك (ع س) على الأرجح. قد يبدو مستحيلا، ولكنكِ في هذه الحالة تستطيعين اعتباره غبيا وعديم الإحساس في أفكاركِ فقط، والإستمرار في التصرف وكأنه حكيم وحساس، بما في ذلك الشعور بحزن فقدان إمكانية التعامل معه، الشوق تجاهه وإلى آخره.

*)الحل: ادرسي الإنسان، بدلا من تكوين سلسلة من التتمّات السلبية والإيجابية

9) نوع من أنواع خداع النفس – البدء في "دراسة" الإنسان بحيث يشعر تجاهكِ بموقف سلبي منذ البداية ويتوقف عن التعامل معكِ – الآن أو إلى الأبد، وبعد ذلك تفكرين: "لقد حاولتُ دراسته، ولكنني لم أستطع – لقد رفض،استاء مني وانصرف". واثناء ذلك تحافظين على تتمّاتكِ غير ملموسة بالطبع.

10) التتمّة بعد دفع الصفات الخارجية للأحاسيس الخاصة إلى الخارج. على سبيل المثال، حياة الناس ليست سعيدة لدرجة أنهم يريدون بشدّة ولو (ع إ)، يذهبون إلى السينما، يكوّنون "احتفالات"،  ولكنهم في النتيجة غالبا ما يكتشفون بيأس أنه لا تظهر أية (ع إ)، أو أنها تنتهي بسرعة، ويحل محلها  الملل و (ع س) من جديد. وعندها يقومون بيأس بدفع الصفات الخارجية ل(ع إ) للخارج – يبدأون بالصراخ بصوت عالي، بالضحك، "بالإستمتاع" ، فيقوم الأشخاص المحيطين بهم بتتمّة الفكرة الفنية، بعد الإبتسامة – الإعجاب والصفاء وإلى آخره.

*) الحل: كما في نقطة 7)

11) خطأ "لا يستطيع الإنسان أن يكذب هكذا!". يستطيع. بغض النظر عن أي شيء – المكانة الإجتماعية، المهنة، الموقف تجاه النفس وغيرها، الإنسان قادر على الكذب الموحش وهو يستطيع الحفاظ عليه، تطويره خلال أي فترة زمنية مهما كانت طويلة. غالبا ما يبدأ الأشخاص بتصديق كذب انفسهم بأنفسهم.

*) حل 1: استمعي لحديث الأشخاص عنك،أولئك الذين راقبتهم لفترة طويلة، قمت بدراستهم، وقارنيها بذكرياتك انتِ. على سبيل المثال، قد يقول لك أهلك أنهم "لم يضعوا رقابة على أفكارك قط، ولم برغمونك على التفكير كما يفكرون هم". قارني بين هذا وذكرياتك. قولي الآن فكرة تعارض مفاهيمهم تماما وانظري إلى ردّة فعلهم.

*) حل 2: ادرسي كذبك انتِ، عدم صراحتك التي تظهر في هذه اللحظة، وفي الماضي.

*) حل 3: اقرئي تقارير المتدربين الآخرين عن دراسة نفسكِ، الأشخاص الآخرين.

*) حل 4: ثبّتي نفسكِ على الموقف الذي إذا أردتِ فيه تكوين رأي معيّن تحتاجين إلى أسس،و"الوجه الصريح" للمتكلم لا يعتبر أساسا.

*) حل 5: وثقي نتائج دراساتكِ كتابيا وبالتفصيل، قاومي آليات أستثنائها.

12) عندما يتعقد الإنسان في المتناقضات، ولا يستطيع أن يستمر في الحفاظ على الكذب أو الدفاع عن المفهوم، إذا كان يسعى ولو إلى أقل وعي مستقيم، فهو أحيانا يعترف بكذبه، أو بكاذبية مفهومه، أو بوجود (ع س) لديه وغيرها. من الخطأ أن نعتبر هذا مظهرا من مظاهر الوضوح – قد يكون هذا مجرد طريقة لاسترجاع الصداقة، الموقف الإيجابي، تغيير الموضوع ونسيان كل شيء، وبعد ذلك كله العودة إلى التصرفات السابقة بالطبع.

*) الحل: إذا توصل الإنسان إلى الوضوح، يُتبع هذا بتصرف معين – انظري هل هو موجود:

أ) يَبذل جهدا لتغيير تصرفاته بما يتناسب مع الوضوح، يستطيع أن يتحدث بتفصيل عن هذه الجهود – ماذا فعل، بماذا نجح، بماذا لم ينجح، ماذا كانت الإكتشافات، المراقبات، الأسئلة وغيرها. لا توجد تفاصيل – هذا يعني أنه لم يكن هناك وضوح، بل كانت خطوة تكتيكية.

ب) يقوم بتعديلات في تصوراته الأخرى المعارضة لهذا الوضوح.

ت) لا يشعر بالتقزز عندما يفتح هذا الموضوع من جديد.

ث) يبدء أحاديث حول هذا الموضوع بنفسه، لتثبيت الوضوح، وهكذا.

13) أحيانا تكون الموافقة - مجرد خطوة تكتيكية، تُستخدم لإظهار مدى سعة وجهات النظر، لإزالة ضغط المقاومة الشديد، لاستبدال دور المعلّم الذي لم ينجح بدور الصديق آملا بأن هذا سينجح للضغط الناجح عليك.

*) الحل: نفس الحل الذي ذكر في نقطة 12.

بعض ردّات فعل الناس والتفسيرات الأكثر شيوعا لها:

1)                 "لا أعرف، لم أفكر في ذلك" – غالبا ما تعني "لا أريد التفكير في ذلك" أو "لدي رأي أريد أن أخفيه عنك". اختبار ذلك: اعرضي عليه التفكير في ذلك، راقبي ردة فعله.

2)                 عند سؤال  "ما هو موقفك تجاه ذلك التصرف لأولئك الأشخاص" تأتي إجابة  "كل شخص يملك الحق في طريقة حياة خاصة به..."، "موقفي طبيعي"، "لا يوجد لدي موقف"، "أنا أتقبل الناس على ما هم عليه" – غالبا تعني "أنا أكرههم"، "أريد أن أدمرهم". اختبار: قولي له أنكِ انتِ أو شخص قريب له يتصرف هكذا، راقبي ردة فعله.

3)                 "لا استطيع التعبير عن كل شيء بالكلمات"، "لا يمكننا ترتيب الأحاسيس على رفوف"، "يمكننا فقط أن نتقبل كل شيء على ما هو عليه"، "يمكننا فقط أن نكون في توازن مع العالم"، "إذا قمنا بتحليل  كل شيء هكذا تُفقد الكمالية" =<< "لا أريد أن أهتم لأحاسيسي"، "أريد أن أشعر ب(ع س)، بالغباء"، "لقد مللتُ منك ومن أسئلتك، هذا غير ممتع بالنسبة لي".

دراسة نفسك، دراسة الجهود في تمييز [أحاسيسك] تسهّل اكتشاف التتمات بشكل ملحوظ، تعطينا أسسا لافتراضات لها أسس.

عملية تكوين التتمات، خبرة فضحها، التدرب على تكوين الإفتراضات التي لها أسس، إيقاظ الوعي المشرق المميز وغيرها الكثير فعال جدا أن نقوم بها أثناء التعرف على شخص جديد والتقرب منه. لتثبيت المهارات عدة مرات، ومنع الإنحدار إلى الرغبة التلقائية في "القيام بالتتمة ونسيان ذلك" لا بد من تكوين عدة سلاسل عادية من التقرّب المتتالي. من المفضل مشاركة متدرب آخر سيراقب تصرفاتكِ، يقوم بتحليل مراسلاتكِ، تقاريركِ واستنتاجاتكِ – عند النظر نظرة عن بعد تكون التتمات والإستثناءات أوضح بعشرة مرات من نظرتكِ أنتِ المنغمرة في العملية.

سأذكر مثالا لمثل هذه السلسلة: تعرّف الفتاة عن طريق الإنترنت.

عند تكوين "صورة" جديدة أخرى لمحدثكِ عبر الإنترنت قارنيها بالصورة السابقة. خلال عملية تشكيل الصورة قومي بتبرير كل افتراض حولها.

قومي مسبقا بتكوين  قائمة بالصفات والمظاهر، والتي ستقومين بالإعتماد عليها بتقييم كل إنسان (وفق تدريج من 1 إلى 10) .

*) ضعي إعلانا في الإنترنت على موقع التعارف. ستحصلين على أكبر كمية من الرسائل من الشباب إذا كتبتِ أنكِ تبحثين عن شريك لممارسة الجنس. أوضحي أنكِ لن تقرأي الرسائل الخالية من الصورة. عند حصولكِ على كمية هائلة من الرسائل اختاري تلك التي ستتعاملين معها لاحقا – من الأفضل أن تكون تلك التي جذبت أهتمامكِ أكثر من غيرها. اجيبي عليها بشيء مشجع، لكي تحصلي على رسائل أخرى. اطلبي منهم إرسال صور يظهر عليها الجسم بشكل واضح، وصور يظهر عليها الوجه بشكل واضح.

*) اقرئي أول سطرين - ثلاثة من الرسالة بتمعّن. قومي بوصف صورة كاتبها بالتفاصيل، كيف ظهر في مخيلتكِ.

*) أقرئي كل رسائله إلى النهاية. كوّني صورة جديدة.

*) اختاري الصورة الأصغر والأقل وضوحا، كوّني صورة جديدة. ثم قومي بنفس الشيء مع صورة الجسم، وصورة الوجه الكبيرة الواضحة.

*) اكتبي رسالة بمضمون جنسي واحصلي على إجابة منه، اقرئيها وكوّني صورة جديدة. اكتبي رسالة بمضمون فكري لا معنى له. اقرئي الإجابة وكوّني صورة جديدة. اكتبي رسالة سيفسرها هو على أنها  إظهار ل(ع س ) شديدة. اقرئي الإجابة وكوّني صورة جديدة. وهكذا. حسب رغبتكي وقدرتكِ استمري في التراسل، في كل مرة مقدّمة بداية جديدة. لكي لا يفقد الشخص الإهتمام قومي بتحميته بصور نصف شبقية (صوركِ أو ليس صوركِ ، حسب الرغبة)، اقنعيه أنكِ تريدين لقائه في أقرب وقت، سرعان ما يظهر لديكِ وقت فراغ.

*) اتصلي به وقومي بمناقشات شاملة لمواضيع مختلفة، بما في ذلك المواضيع الحادة: التخيلات الجنسية، الخبرة، الشذوذ الجنسي، العنف، الأقارب، الغيرة والخيانة، العمل، الأهداف والإهتمامات. كوّني صورة جديدة بعد كل حوار.

*) التقي به في مكان محايد، تحدثي معه، تنزّهي، انظري إليه في الواقع.

*) مارسي الجنس.

*) اخبريه أنكِ تملكين الآن صديقا جديدا (زوج، أطفال، عمل، الأهل لا يسمحون وغيرها)، وأنكِ لن تلتقي به بعد الآن – راقبي تصرفه عند إنهاء العلاقة.

*) قارني بين كل الصور. ادرسيها، كوّني استنتاجات، استخلصي الإكتشافات.

هذا المخطط إرشادي، وفي في الظروف الواقعية ستقومين بترتيب مواضع التركيز بنفسكِ، ستوسعين أو توقفين العملية في أي مكان.

الإنسان العادي يمر بعدة حكايات كهذه خلال كل حياته، وهو بالطبع لا يقوم بدراسة شيء، لا يقوم بالتحليل، أي لا يحصل على الخبرة. أما أنتِ فيمكنكِ خلال شهر واحد الحصول على خبرة في الوصول إلى الوضوح فيما يتعلق بالناس، أكبر بكثير من تلك التي يحصل إليها الأشخاص الآخرين خلال كل حياتهم.

 

06-01-12) "مسار التطور" – هو طقم ثابت من مراحل التطور المتتابعة.

(أذكّر (انظر وحدة "قائمة المصطلحات"): "التطور" هو مجموعة التغييرات التي يزداد نتيجتها طيف أو شدة أية (أح.م). "التغيير" – تكوين عادة جديدة نتيجة الجهود. "الجهد" – رغبة سعيدة مركزة وشديدة. "النتيجة" – ظهور الأحاسيس المرغوب فيها بعد بذل الجهد للوصول إلى هذه الأحاسيس. "الرغبة السعيدة" – الرغبة المرتبطة بالتشوق و(أح.م) الأخرى.

عند الإقتراب الغليظ فإن مسار التطور يظهر كما يلي.

1)                 في المرحلة الأولى أبذل الجهد في كل الإتجاهات – أقوم بالتدريبات المختلفة، التي تظهر تجاهها رغبة سعيدة. سأعبر عن هذه المرحلة ب"الضغط الأمامي". شدة (ر س) تتراوح بين 1 و 6، ثبات (ر س) قليل أو متوسط.

2)                 في لحظة معينة نتيجة الضغط الأمامي المتزايد يظهر "اختراق للصراحة"، دفعة لامعة من الوضوح في أنني طيلة هذا الوقت في مجال ما كنت ليس صريحا، كنت أستثني عبوس ما شديد جدا، عبوس اعتدت عليه كثيرا لدرجة أنني لم أرغب بتمييزه (هيمنة عبوسية).

3)                 اختراق الصراحة يُتبع بظهور "إقليم دافئ"، موجّه لاكتشاف عدم الصراحة هذه والتخلص منها.

(أذكّركم هنا بتعريف "الإقليم الداقئ" : هو رغبة سعيدة

*) شدتها تزداد على 5-6، وقد تصل إلى 10

*) ثابتة جدا تجاه تأثير الأحاسيس الأخرى ذات الإمتداد الطويل جدا حتى بالمقارنة ب(ر س) الأخرى؛

*) مصحوبة ليس فقط ب(أح.م)، التشوق بدرجة 10، بل كذلك ( من وقت إلى آخر) بال"الإنهمامات الجسدية" – على سبيل المثال "خروج الإرادة"، الصمود، التمتع وغيرها.

*) مرتبطة بشدة "بالغيظ"، "بالطموح".)

الوقت الذي يمر من لحظة بداية الضغط الأمامي إلى لحظة اختراق الصراحة (tp

أ‌)                     يرتبط ارتباطا عكسيا بمربع "عامل التنّين" ("عامل التنين" – "Od" – شدة وتكرار ظهور المثابرة (في اكتشاف (ع س) والتخلص منها، توليد (أح.م)، العزم (في التخلص التام من العبوسات، في تكريس النفس للشعور ب(أح.م)، الصراحة، التشوق)،

ب‌)               يرتبط ارتباطا عكسيا بمربع "عامل (أح.م)" – "Oo" (شدة وتكرار ظهور (أح.م) الأخرى، الإنهمامات الجسدية (إن.ج)، الرغبات السعيدة، جهود التمييز وغيرها.)

ت‌)               يرتبط ارتباطا طرديا بمربع "عامل الغيظ" – "Na" (شدة وتكرار ظهور (ع س) العدوانية)

ث‌)               يرتبط ارتباطا طرديا ب"عامل العبوسات" – "Nn" (شدة وتكرار ظهور كل (ع س) الأخرى، الجو السلبي، الرغبات التلقائية الأخرى، قلة نشاط الغباء وغيرها)

Tp= (Na2*Nn) / (Od2*Oo)                                                                                

4)الإقليم الدافئ يؤدي إلى زيادة حادة لحجم الجهد لتمييز الاحاسيس، زيادة الكمالية في التخلص من العبوسات ("تدريب التكثيف"). الإقليم الدافئ يولد عواصف معدودة ومحددة الإتجاه من الرغبات السعيدة.

5) نتيجة تدريب التكثيف هي "سلسلة الإكتشافات"  أو "الإختراق":

أ‌)                     يظهر الوضوح واحد تلو الآخر

ب‌)               (أح.م) المعروفة والجديدة تُظهر نفسها بشدة لم تكن من قبل، يزداد ثبات ظهورها

ت‌)               يتثبت "موقف التنّين" ككل.

ث‌)               الرغبات السعيدة الشديدة والثابتة تؤدي إلى تطور سريع.

ج‌)                 تصبح واضحة الرغبة السعيدة في دراسة الأدب عن طريق التدريب -  قراءة كتاب، مقالات. دقة الوصف وايجازه (والذي كان يسميه سابقا "جفاف")، تبدأ بالإرتباط الواضح بالسعادة والطموح.

ح‌)                 تقوى الرغبة السعيدة في التدريبات الرسمية، في تثبيت الإكتشافات

خ‌)                 تقوى الرغبة السعيدة في توثيق النتائج، في تكوين وصف، تكنولوجيات

د‌)                    تقوى الرغبة السعيدة في بذل جهد أكبر وأكبر لتمييز الأحاسيس

"مرحلة التفاعلات المتتابعة" – أول وأنشط مرحلة في سلسلة الإكتشافات. "التفاعل المتتابع – ظاهرة يظهر فيها في كل مرة الوضوح والتحرر الجزئي (أحيانا يكون كبيرا) من العبوسات بشكل لحظي تقريبا، دون بذل الجهد عند التركيز على موضوع معين.

من بين مجموعات الإكتشافات نميز بوضوح أ) "الإكتشافات الصغيرة"  وب) "الإكتشافات الكبيرة". صفة مميزة للإكتشافات الكبيرة – دفعات ال(أح.م) الممتعة.

"مرحلة جني الثمار" – المرحلة الثانية في سلسلة الإكتشافات. تتميز برغبة سعيدة بشدة 5-10 في تثبيت الإكتشافات – الإختبارات المتعددة للوضوح الذي تم التوصل إليه وغيرها من (أح.م)، توثيق النتائج.

6)                 بسبب تأثير الآليات التي سميتها "الحراس الأربعة"، يظهر الهبوط. طيلة وعمق أول أربعة مراحل تزداد، ويقل الهبوط كلما كانت (أح.م) الظاهرة أقرب إلى شديدة المتعة. بمعرفتنا أن المرحلة السادسة لا بد أن تأتي، يكون المتدرب مستعدا لبدء تدريب "التراجع الليّن"، مجرد ما يرى أنه رغم جهوده هذه المرحلة تأتي، مما يمكّنه من جعل الهبوط أقل امتدادا وأصغر حجما.

في لحظة معينة لا يؤدي الهبوط بعد إلى ظهور العبوسات، بل يصبح عبارة عن تراجع إلى وضعية "التدريب الليّن"، وبالذات:

أ‌)                     يظهر (ج م) مستمر – بشدة قليلة ومتوسطة

ب‌)               (أح.م) تظهر بشكل مستمر تقريبا – وأغلبها بشدة قليلة ومتوسطة

ت‌)               جهد تمييز الأحاسيس يظهر بشكل مستمر تقريبا

ث‌)               تذكّر (أح.م)

ج‌)                 صياد (ع س) يتصرف بشكل متكامل وعديم النقص في حالة ظهورها

ح‌)                 لا تظهر اكتشافات مهمة

خ‌)                 تتم عملية دراسة لينة واختارية للمواقف (بالإضافة إلى إعادة النظر في المواقف السابقة) من أجل جلب اكتشافات متكاملة إلى تصرفاتك فيها

د‌)                    التدريبات الرسمية غير منتظمة

ذ‌)                    يتم الحفاظ على الوضوح في أن "التدريب الليّن" في أية لحظة قد يؤدي إلى هبوط حقيقي، إذا نمت في رضا، أو استسلمت لعادة الشعور بالهبوط

ر‌)                  يتم الحفاظ على مستوى ثابت للإنتباه  تجاه ظهور رغبات سعيدة جديدة، جهود جديدة.

الوضوح في وجود مسار للتطور، الرغبة في دراسته، خبرة التمييز، المراقبة، دراسة مراحلها – كل هذا يؤدي إلى ظهور "نبضة" – رغبة سعيدة في التدخل في هذه المراحل، إضافة  عناصر جديدة إليها، تغيير المسار بهدف زيادة فعالية الجهود.

"النبضة المتقاطعة" : نتيجة الوضوح في حتمية ظهور الهبوط في نهاية الدورة، في مرحلة سلسلة الإكتشافات تظهر رغبة سعيدة في القيام بين الحين والآخر بالضغط الأمامي من حدود جديدة. في هذه الحالة يصبح الهبوط قصيرا وصغيرا.

 

06-01-13) في هذه الفقرة الإضافية سأذكر تلك التدريبات التي أظهرت نفسها  كتدريبات فعالة في مواقف أو أخرى، ولكنها لم تدخل في الفقرات السابقة.

*) "مليون من (أح.م)" – تظهر الرغبة في القيام بمليون فعل توليد (أح.م)، وإحدى الأسباب في أن هذه (ر س) قد ترتبط ب(أح.م) بشدة يكمن في أن الرغبة في هذا التجمّع الإختراقي تزيل إحدى العبوسات المنتشرة، والتي توجد في هجومات الأفكار – الشاكة (وعدم القدرة التي تتبعها) من نوع "إنه مساء الآن، لن أتمكن من القيام بالكثير اليوم على أية حال، سأؤجل هذا إلى غد". تدريب التجميع والتوثيق للكمية العامة ل(أح.م) التي تم توليدها يؤدي إلى أنه حتى الفعل الوحيد ل(أح،م) الإيجابية يكون مصحوبا بالحماسة والتشوق.