الصفحة الرئيسية


الطريق إلى الإدراك الصافي

فصل 05 - "الإحساسات"

وحدة 05-01 معلومات عامة

محتويات الوحدة:

05-01-01) معلومات عامة.

05-01-02) اللذة.

 

05-01-01) سأطلق كلمة "الإحساسات" فقط على تلك الأحاسيس التي تسمى أيضا "إحساسات جسدية". في لغتنا اليومية نطلق كلمة "إحساسات" ليس فقط على الإحساسات الجسدية، بل كذلك على الأفكار، العواطف، مما يؤدي إلى عدم وضوح تام في أحاسيسك، ويؤدي إلى الغباء.

*                      ثبات الإحساسات وسهولة التنبؤ بها عالية جدا، لدرجة أنه يمكننا إتمام ذلك باختلاق "جسد فيزيائي"، في حين أن كثرة تحرك العواطف، الأفكار والرغبات وصعوبة التنبؤ بها، لا يؤدي إلى اختلاق "أجسام العواطف،الأفكار والرغبات". إذا كانت مجموعة إحساسات "فتح العينين" متبوعة بمجموعة من الإحساسات "انزلي رأسك"، تظهر مجموعة من الأحساسات "رؤية البطن". وبعد مجموعة إحساسات "أحرك اصبعي تجاه بطني" سيكون "ألمس بطني بإصبعي"، عندما توجد "أرى كيف يقوم اصبعي بلمس بطني".

*                      مجموعة الإحساسات يسهل تقسيمها إلى شعب كبيرة: البصر، السمع، الشم، الذوق، "الإحساس الجسدي"، الإثارة الجنسية" وغيرها، والتي بدورها تقسم (غالبا ما يكون هذا التقسيم اصطلاحيا) إلى شعب أصغر، على سبيل المثال في مجموعة "الإحساس الجسدي" نميز "الجوع"، "العطش"، "الألم" وغيرها.

*                      حدود مجال ظهور الإحساسات الجسدية يعبّر عنها ب"حدود الجسم المرئي". نتيجة تدريب التخلص من العبوسات والشعور ب(أح.م) تظهر إحساسات خارج حدود الجسم المرئي. هذا يظهر بشكل واضح في تدريب الإحساس الدوري ب"الثقة" (أي عند زعزعة الموقف القوي للوعي المميز التلقائي، عند ظهور الوعي المميز المشرق) – على سبيل المثال نتيجة تدريب "ليست-أنهار، ليست- جبال" قد يظهر مجال للإحساسات الجسدية في مكان بعيد عن الحدود المرئية للجسد – على قمة شجرة، على سطح جبل وإلى آخره. الإحساس ب"مجال الفراغ" قد يكون أوضح بكثير من الإحساس ب"الجسد الفيزيائي".

*                      نتيجة ظهور (أح.م) يظهر مجال كبير جدا من الإحساسات الجديدة، التي نسميها "الإنهمامات الجسدية" (إن.ج). طيفها واسع جدا (انظري قائمة من بعضها في وحدة "قائمة  للأحاسيس المشرقة")، وهي ترتبط ب(أح.م).

*                      كل إنسان يشعر ب(ع س) أو (ج س) بشكل مستمر تقريبا، وبسبب ذلك فكل حياته تقريبا تمر في "الإحساسات الجسدية السلبية" (إح.ج.س)، والتي تزداد شدتها ومدتها مع العمر. مع ذلك فالعمر بحد ذاته لا يعني شيئا، الذي يملك معنى كبيرا هو تراكم الوقت الذي نمضيه في       (ع س). (إح.ج.س) تشمل الإحساسات التي نسميها "الذبول الجسدي"، "التعب الجسدي"، النعس الكريه، مختلف الإحساسات بالألم، وكنتيجة ذلك كله الأمراض المتزايدة، العجز، والصورة العادية للموت، المصحوبة بظواهر نسميها "تحلل الجسد الفيزيائي أثناء الحياة".

إذا بدأت بالشعور ب(أح.م) بدلا من (ع س)، فمع العمر (إح.ج.س)تضعف وتختفي كليا، مفسحة المجال ل"الإحساسات الجسدية المشرقة (إح.ج.م) و(ج م). وعندها فالأمراض التي كانت موجودة سابقا تضعف بالتدريج أو حتى تختفي نهائيا – بما في ذلك تلك التي نعتبر أن "لا علاج لها". (إح.ج.م) تشمل "السعادة العضلية"، النشاط ، "الإنعاش الجسدي"، "الطاقة"، "اللذة الجسدية" وغيرها .

*                      الشعور ب"اللذة الجسدية" يمكن الإخطاء في خلطه بالإحساس المشرق للسعادة، لأنهما غالبا يظهران معا. عند زيادة شدة وتكرارهذه الأحاسيس يصبح تمييزها سهلا.

*                      (إح.ج.م) تماما ك(أح.م) يمكننا الشعور بها باستمرار، ويمكننا ألا نشعر أبدا ب(إح.ج.س). وأنا هنا لا أدرس الإحساس بالألم الجسدي الناتج من الضربات،الجروح وغيرها بشكل مفصل، ولكنني أريد أن أركز أن التجارب الأولى ل"السعادة الكثيفة" أظهرت أنه حتى هذا النوع من الألم الجسدي يؤدي إلى دفعات من السعادة، وإن بقيت إحساسا غير مرغوب به، أي لا تظهر الرغبة السعيدة في الشعور بإحساسات كهذه، بل تظهر الرغبة السعيدة في إنهائها. تجربة التخلص التام من(ع س) تبين، أن الألم الجسدي و(ع س) ليست "مربوطة بإجبار"، بل توجد عادة قوية جدا في الشعور    ب(ع س) قوية عند الإحساس بالألم الجسدي. ولكن هذه العادة يمكن إنهائها. مهما كان الألم الجسدي قويا، فهو ليس عائق لا يمكن التغلب عليه أمام الشعور ب(أح.م) شديدة اللذة .

*                      مجموعة كبيرة من الإحساسات تُعتبر سلبية بشكل أكيد فقط لأنها تكون دائما مصحوبة بعادة الشعور ب(ع س). ولكن الشعور بالجوع بشدة (7) على سبيل المثال يرتبط بشدة ب(أح.م)، إذا قمنا أثناء ذلك بالطبع بالتخلص التام من (ع س)المرتبطة عادة بالجوع . هذا صحيح أيضا على سبيل المثال في حالة الإحساس المثانة الممتلئة المصحوب بالرغبة في التبول (إذا كان هذه الرغبة لا تزيد عن حد معين من الشدة ، والذي تبدأ بعده (إح.ج.س) – هذه الرغبة أيضا مرتبطة ب(إح.ج.س) و(أح.م). هذا صحيح لإحساسات كثيرة أخرى.

*                      (أح.م) ترتبط بشكل واضح بمجموعة الرغبات السعيدة، والتي نعبر عنها بالرغبة السعيدة في "النشاط الجسدي" (ن ج). الناس نادرا جدا يشعرون بالرغبة السعيدة في (ن ج)،  لأنهم أولا يشعرون بشكل مستمر تقريبا ب(ع س) و(ج س)، وثانيا هم مقيدون بجنازير المفاهيم في – "الطريقة التي يجب ان يتمرنوا بها"، وكيف يجب "اتباع طريقة صحية في الحياة". الناس لا يملكون وضوحا في أن الرغبة السعيدة في (ن ج) هي فقط  تلك التي تؤدي إلى (إح.ج.م)، في حين أن الرغبات التلقائية في (ن ج) ستؤدي حتما إلى ازدياد الإصابات، (ع س) وإلى تقوية (إح.ج.س).

*                      الإنسان الذي يشعر ب(أح.م) و(ج م) بشكل مستمر تظهر لديه الرغبة السعيدة في (ن ج) احيانا بشكل كثيف وشديد جدا، واحيانا لا تظهر ابدا لعدة شهور – وعندها (بغض النظر عن طبيعة الغذاء، إذا كان هذا الغذاء يتم وفق (ر س)) في كل الأحوال سيقل جزء (إح.ج.م) ، وجزء (إح.ج.س) سيزداد، والجسم يصبح أجمل وأجمل، يصبح مغريا جنسيا، حساسا.

*                      توجد كمية هائلة من المفاهيم المتعلقة بالغذاء. وخلال ذلك يكبر جزء (إح.ج.م) ، أما جزء (إح.ج.س) لا يقل إلا عندما تأكلين شيئا شيئا ترغبينه رغبة سعيدة، قائمة أثناء ذلك بالتخلص من العبوسات بالطبع. جزء (إح.ج.س) و(إح.ج.م) لا يعتمد على مكونات الطعام، نظام تناول الطعام وكميته. الصعوبة هنا (كما يحدث عند تحقيق رغبات كثيرة أخرى) تكمن في تعلم تمييز الرغبة السعيدة والرغبة التلقائية في تناول الطعام – انظري فصل الرغبات.

*                      بعض الإحساسات ترتبط مع(إح.م) في هذه اللحظة،  والبعض الآخر – لا. مميزين هذا يمكننا تكوين مجموعات من الإحساسات التي تكون عبارة عن عوامل مشرقة ، أي المرتبطة ب(أح.م) (على سبيل المثال يمكننا أن نكون مجموعة من الموسيقى، الرسومات، الصور، الحركات وغيرها، والتي سترتبط دائما مع (أح.م) معينة).

*                      لقد اعتدنا على اعتبار بعض مظاهر "الجسد الفيزيائي" كريهة دون شك. على سبيل المثال يُعتبر ان رائحة العرق كريهة في كل الأحوال، ولكن هذا ليس كذلك – كلما زاد تكرار وشدة شعورالإنسان ب(أح.م) زادت طيبة الروائح والطعم الذي يصدر من جسمه. بامتلاك مهارات معينة (وتحرر تام من (ع س)، يمكننا بالإعتماد على رائحة جسم الإنسان أن نبني استنتاجات معينة عن – (ع س) التي يشعر بها هذا الإنسان، ووقت ردة الفعل قصير جدا – فبمجرد أن يشعر الإنسان ب(ع س) يبدأ جسمه خلال عدة دقائق بإصدار رائحة كريهة.

*                      في الأحلام العادية أو في "الأحلام الواعية" (أح.و) غير المستقرة يكون الشعور بالرامازانا غير مستقر. ولكن في (أح.و) المستقرة المصحوبة ب(أح.م) شديدة وفي "الأحاسيس غير الجسدية" (أح.غ .ج) (والتي نسميها أيضا "خروج من الجسد")، الإحساسات تبقى وتصبح أكثر تنوعا، وضوحا، شدة، وإنعاشا، تصبح أكثر ارتباطا ب(أح.م) وليس أقل استقرارا منها في اليقظة. على سبيل المثال، عند خروجك من الجسد قد تجدي نفسكِ على قمة جبل مثلِج، في البرد، والشعور بالبرد العادي، ولكن أثناء ذلك لا تظهر(إح.ج.س) من "التجمد" وغيرها من(إح.ج.س). عندها ينتهي التفسير الكاذب "لعالم الأحلام" على أنه "وهم"، "غير حقيقي"، ويظهر وضوح في أنها عوالم حقيقية ومكتملة تماما ،والتي تكون فيها إمكانيات الترحل في (أح.م) غير محدودة، وغير منتهية. أنها عوالم بجمال لا يوصف، عوالم مشوّقة ، متنوعة، لا يستطيع أن يدخلها ذلك الذي لا يشعر ب(أح.م) شديدة وساطعة، الذي يختار الشعور ب(ع س) والتحلل في كومة العبوسات كريهة الرائحة.

*                      عند الشعور ب(أح.م) شديدة اللذة طويلة وغير عادية الشدة مع الشعور باللذة الشديدة أثناء ذلك، يظهر شعور بعدم الإحتمال الخاص، "تعب" خاص مرتبط بأفكار "إن جسمي لم يستعد بعد لهذا النوع من الأحاسيس"، برغبة في أخذ استراحة، في تعويد الجسم على مثل هذه(أح.م). لفترة قصيرة قد ترتفع الحرارة على شكل نوع من الحمى، مع إحساسات غريبة من "الإحتراق من الداخل". أنا أسمّي هذه الحالة ب"التحول الفيزيائي" (ت ف). اختلافات ( ت ف) عن المرض:

1)                  الحرارة المرتفعة تظهر فجأة، ولا يسبقها "شعور بالمرض"

2)                  عند الفحص لا يكتشف الطبيب أية خلل في الصحة، كل المواصفات في حدود الطبيعية      (ما عدا الحرارة)

3)                  الكثير من الرغبات السعيدة في (ن ج)، الكثير من (إح.ج.م). لا تريد إلا أن تقفز من مكانك وتركض في الغابة، ولكن عند محاولتك القيام بذلك تكتشف، أن الجسد ضعيف كما يكون عادة عند ارتفاع الحرارة

4)                  الحرارة المرتفعة ترتبط ب(أح.م) بصورة غريبة

5)                  عند زيادة قوة (أح.م) تقوى "إحساسات الحرارة المرتفعة"

6)                  وضوع مرتفع، تحرر من العبوسات

7)                  ال(أح.م) تتولد بسهولة كبيرة، وكأنها تنولد بنفسها

8)                  الحرارة المرتفعة تذهب بلحظات، دون "تحسن تدريجي في الصحة"

 

التحولات الفيزيائية  (ت ف) الأقل شدة تمر دون ارتفاع ملحوظ في الحرارة، أو بدون ارتفاع اصلا. في العادة الحرارة المرتفعة ترافق أول عشرة تجارب (ت ف) فقط.  إحساس "الأحتراق من الداخل" يقوى ، وتزداد سرعة تأقلم الجسم مع (أح.م) كلما ارتفعت الحرارة أكثر، لذلك انصح بعدم محاولة تخفيض الحرارة خوفا من عواقب غير مرغوبة، بل التقيد بالرغبات السعيدة. في العادة الرغبة السعيدة توقف ارتفاع الحرارة بواسطة مخفضات الحراة إذا كانت الحرارة تزيد على 39.5 درجة. نتيجة     (ت ف)يختفي  الإحساس ب"التعب" الخاص من (أح.م) الشديدة والطويلة يختفي، وتقوى الإحساسات العجيبة "بالشفافية"، بالإنعاش، "الإعجاب الجسدي" و"اللذة الجسدية"(إنها أحاسيس مختلفة. )

*                      يمكننا العيش في (أح.و) بشكل متكامل عدة أيام ، وحتى أسابيع – حياة مليئة بالرخاء والهناء، والتي سيتغرق وصفها كتابا كاملا، في حين أنه في عالم اليقظة ستم عدة دقائق. يمكننا مقارنة هذه الملاحظة بأنه بعد التحول الفيزيائي تزداد شدة الحياة، وامتلائها بالإكتشافات، بألوان جديدة من (أح.م)بشكل ملحوظ. خلال ساعة تبدأين بالشعور بأكثر مما كنت تشعرين به في السابق  خلال يوم، وهذا ظاهر جدا في التقارير. بالإعتماد على هذا يمكننا بناء استنتاج، أن "طول الوقت" تحدده حالة "الجسد الفيزيائي" قبل كل شيء – كلما قلت نسبة (إح.ج.س) في الإحساسات وزادت نسبة (إح.ج.م)، اصبحت حياتكِ أكثر إشباعا.

*                      يمكننا التخلص من (إح.ج.س) الضعيفة تماما كما نتخلص من (ع س). خلال قيامكِ بالتدريب ستتعلمين على التخلص من (إح.ج.س) الأقوى، مع انها ستظهر بشكل أندر وأندر مع تخلصكِ من (ع س) والشعور ب(أح.م). على سبيل المثال في (أح.م) يمكنكِ التواجد على مدى عدة ساعات في "موضع غير مريح" – أي تلك التي خلال عدة دقائق ستؤدي لدى الإنسان العادي (أي ذلك الذي يشعر ب(ع س) و(ج س) إلى ظهور (إح.ج.س)، ومع هذا لن تنتهي (إح.ج.م) لديكِ، و(إح.ج.س) لن تظهر. النشاط، تحملية الجسد خلال التخلص من (ع س) والشعور ب (أح.م) (وخاصة – شديدة اللذة) يتزايد بشكل كبير – إذا كنت في السابق تتعب بعد نصف ساعة من المشي، فالآن ستستطيع أن تمشي بسرعة كبيرة\ أو تركض على جبل لمدة يوم كامل دون توقف، واثناء ذلك على الرغم من التعب العضلي، مستمرا بالشعور ب(إح.ج.م) ساطعة وبالرغبة السعيدة في الركض، تشعر بمتعة من (ن ج). بعد تحقيق الرغبات السعيدة في مثل هذه "الجهادات فوق القدرة" ،لا تظهر (إح.ج.س) على الرغم من أن التعب العضلي قد يكون كبيرا. يظهر الوضوح، في أن "التعب العضلي" و (إح.ج.س) – ظواهر مختلفة تماما، ويمكن الشعور بأقوى (إح.ج.م) مع وجود تعب عضلي شديد، عندما لا تستطيع الوقوف من مكانك. استعادة القوة بعد الإجهادات يتم بشكل سريع جدا.

*                      الرغبات السعيدة في (ن ج) (في اتفاق كامل مع قوانين ظهور الرغبات السعيدة) لا تضعف، إذا لم تكن لديكِ الآن امكانيات لتحقيقها، حتى إن كنت مجبرا الجلوس طيلة اليوم على الكرسي على مدى نصف سنة، ستكون في نفس الشعور الرائع وستشعر باللذة الجسدية، كما لو أنك كنت تركض في الغابات والجبال كما تريد. لذلك حتى لو كنت معاقا دون أيدي ولا أرجل، مرميا في الفراش، ستشعر باللذة الجسدية المستمرة، ب(إح.ج.م)، بالنشاط، بالسعادة العضلية.

*                      إذا كنت تمارس اليوغا، الرياضة، أو أي نشاط جسدي آخر،أو تتبع نظام معين في النوم، في الغذاء وغيرها. ليس بسبب وجود رغبة سعيدة في هذه الإحساسات الآن على امتداد كل هذه الفعال،بل منطلقا من المفهوم عن "اتباع الطريقة الصحية في الحياة"، فإن (إح.ج.م) ستضعف، و(إح.ج.س) ستقوى. (إح.ج.م) دائما تظهر مع (ن ج) التام (أي عندما يكون هناك في كل لحظة  (ر س) في هذا (ن ج)).

 

05-01-02) الشعور الجسدي بالمتعة يظهر بسهولة أكبر في مركز الصدر، الحلق وفي موضع القلب – على شكل بقع دائرية ذات قطر 10-20 سم، وهذه المتعة "تزداد كثافة" في مركز البقعة. خلال قيامنا بتنمية اللذة ، وخلال ما يتم تدريب التخلص من العبوسات وتنمية (أح.م)، تظهر مواضع جديدة من الجسم، والتي تظهر فيها اللذة بشكل أوضح وأوضح – مفاصل المرافق، الجهة الخارجية من كفة اليد، أبطان القدمين وغيرها.

التوليد المباشر للذة قد يكون غير فعالا، بسبب ظهور إحساسات مبهمة، والتي تتواجد فيها اللذة بشكل جزئي فقط، ويظهر التعب بسرعة. هذا مرتبط بأن خبرة الشعور باللذة قليلة جدا، وبدلا من توليد اللذة غير المرتبطة بأي جهد جسدي، أبدأ بإجهاد نفسي بشكل لا ألاحظه ، وكأنني أعصر "اللذة" من نفسي. لذلك فالطريقة الأفضل في تنمية اللذة تسمى "المرافقة بالإنتباه والتشوق" – مجرد ما تظهر اللذة نتيجة الإرتباط ب(أح.م) أو (ج م)، أنا أركز انتباهي على هذا الإحساس، شاعرا بالتشوق من دراسته. إذا تطور هذا الإحساس من المجال الذي ظهر في لأول مرة إلى المجال المجاور له، استمر بمرافقته بالإنتباه. اللذة تقوى في ذلك المكان الذي أركز اهتمامي عليه، لذلك يمكنني الإختيار – أي موضع في الجسم اقوم بتطويره.

اللذة ترتبط بشدة بصورة الإشعاع الذهبي، الصادر من الجسم،ولكن في هذه الحالة من العاقل الا نقوم بتوليد هذه الصورة بشكل مباشر، بل بدعمها بالإنتباه عندما تظهر بنفسها فجأة نتيجة الأرتباط باللذة – عندها لا تكون هذه صورة مبهمة يكون دعمها متعِبا، بل صورة واضحة، يؤدي التركيز عليها إلى تقويتها هي وتقوية اللذة.

دراسة اللذة وتطويرها مرتبطة ومتصلة منطقيا (أي تكوّن رابطة متقابلة) بدراسات ممتعة أخرى، والتي دخل وصفها في الكتاب الثاني، فهي تتمم بعضها البعض.

 (أح.م) تؤدي بشكل مفاجئ إلى ظهور اللذة، والعكس صحيح – اللذة تؤدي إلى دفعات مفاجئة من (أح.م) – بشكل مباشر، وبسلسلة "المتعة" =< "التشوق إلى اكتشافات جديدة"، "التشوق إلى الجهد، ظهور (أح.م) جديدة =<  "أح.م".

الشعور باللذة يكون مصحوبا بدفعات أوجية، والتي تظهر أثناءها رغبة شديدة في "الإنتفاض" بكل الجسد، هذه الحركة تحدث بشكل تلقائي، وخلال عملية "الإنتفاض" هذه ، يمر تيار من اللذة الشديدة من أسفل الظهر إلى أعلاه. ولكن بعده مباشرة يحدث هبوط للذة، والذي قد يمتد إلى نصف يوم أو يوم كامل. هذا شبيه تماما بالنشوة الجنسية، لذلك أنصح بعدَ إشباع الرغبة في موجات اللذة ، بالتوقف عن القيام "بالإنتفاض" هذا، أو بالقيام به بشكل أندر، وفي النتيجة تصبح اللذة كثيفة، شديدة، غنية بالألوان، يمكنها أن تستمر دون توقف عدة ساعات أو تصبح مستمرة تماما. خلال ما تتعلمين الشعور بالمتعة، دون "الوصول إلى النشوة الجنسية" لفترة طويلة، تشمل هذه اللذة مناطق جديدة من الجسم، متركزة أحيانا لدرجة أننا لا نشعر بها على انها لذة، بل على انها ضغط حلو وقوي – تتطلب سلسلة من التحولات الجسدية، للتخلص من هذا الضغط، مع أن هذا الضغط لا يجلب شعورا بعدم الراحة، بل يبقى شعورا هنيئا وحلوا. "النشوات الجنسية" التي تحدث بعد تواجد طويل على "حدود النشوات الجنسية" – على سبيل المثال خلال عدة ساعات – غير شبيهة أبدا بتلك الموجات الضعيفة، التي كنتِ تعتبرينها سابقا موجات قوية من المتعة – أنه تيار قوي، يمر ليس بالظهر فقط ، بل يشمل البطن والصدر بقوة شديدة، بلذة ساطعة.

عند البقاء الطويل على حد "قمة النشوة الجنسية" تظهر رغبة شديدة القوة في النشاط الحركي والنفسي، تشعرين وكأنكِ تستطيعين خلال وحدة الزمن أن تشعري وتقومي بأشياء ب 5 مرات أكثر من السابق. الهجوم المرضي سرعان ما يختفي، خاصة إذا سيطرتي على اعمالكِ مباشرة، أما كثافة الحياة فتبقى.